الصفحة 64 من 199

باب: نواقض الوضوء

البول والغائط ... المذي ... دم ... النوم ... مسّ ... مس ... القئ ... لحوم

والرِّيح ... الاستحاضة ... المرأة ... الذكر ... والدم ... الإبل

وفي هذا الباب سوف أعرض بإذن الله كل ما ذَكَرَتْه كل طائفة من أهل العلم أنه ناقض للوضوء ثم نحاول أن ننظر في أدلة الكتاب والسنة بالقواعد التي اتفق عليها الأصوليون أو الراجحة من مذاهب الأصوليين وبالله تعالي التوفيق.

أولًا: البول والغائط والريح

وهذا إجماع للعلماء لا خلاف فيه، وفي الصحيحين عن أبي هريرة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: لاَ يَقْبَلُ اللَّهُ صَلاَةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حَتَّى يَتَوَضَّأَ. فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ حَضْرَمَوْتَ: مَا الْحَدَثُ يَا أَبَا هُرَيْرَةَ؟ قَال: َ فُسَاءٌ أَوْ ضُرَاطٌ.

وقد ذكر أبو هريرة: الريح التي تكون من الإنسان من باب التنبية بالأخف علي الأغلظ، وذلك كقول الله: {فَلَا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ} فإذا كان العبد منهي عن قول الأف للوالدين وهو أقل الأقوال قُبحًا فلَأَن يُنهي عن كل قول زاد في قبحه علي هذه اللفظة من باب الأولي والأحري.

إذن: فهذا تنبيه بالأخف علي الأغلظ؛ لأن الله عز وجل قال: وَإِنْ {كُنْتُمْ مَرْضَى أَوْ عَلَى سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ (( (( (( (( (( (( أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا} .

ومحل الشاهد قوله تعالي: {أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ (( (( (( (( (( (} فهو ناقضٌ أيضًا.

وقد ذكرتُ سابقًا: حديث صفوان بن عسال عند الترمذي والنسائي وأحمد أنه قال: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أَنْ نَمْسَحَ عَلَى الْخُفَّيْنِ إِذَا نَحْنُ أَدْخَلْنَاهُمَا عَلَى طُهْرٍ ثَلَاثًا إِذَا سَافَرْنَا وَيَوْمًا وَلَيْلَةً إِذَا أَقَمْنَا وَلَا نَخْلَعَهُمَا مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ ولا نخلعهما إلا مِنْ جَنَابَةٍ.

وهذا الحديث له لفظ آخر وهو: أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا كُنَّا سُفَرًا أَنْ لَا نَنْزِعَ خِفَافَنَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ وَلَيَالِيهِنَّ إِلَّا مِنْ جَنَابَةٍ وَلَكِنْ مِنْ غَائِطٍ وَبَوْلٍ وَنَوْمٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت