الصفحة 61 من 199

وعند مالك والشافعي أنه إذا مسح على الظاهر دون الباطن أجزأه ذلك. في حين أنه إذا مسح على الباطن دون الظاهر لم يُجزأه، وقال مالك: إن صلى فعليه أن يعيد الصلاة في الوقت وبعد الوقت.

مسألة: إذا توضأ ومسح على الخفين أو الجوربين ولم يُحْدث ولكن خلع الخفين أو الجوربين، هل ينتقض وضوءه؟

اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:

1 -فعند أبو حنيفة: إذا خلع الجوربين عليه أن يغسل رجليه، وهذا راجع إلى أن الموالاة عنده ليست واجبة.

2 -وقال فريق من أهل العلم: يُنْقض وضوءه بذلك.

3 -وذهب ابن حزم إلى أنه لا يُنْتقض وضوءه بذلك.

قال ابن حزم: ... فنظرنا في ذلك فوجدنا الحلْق وقص الشعر وقص الأظافر وخلع الخفين والعمامة ليس شيء منه حَدَثًا؛ والطهارة لا يَنْقُضها إلا الأحداث، أو نصٌ وارد بانتقاضها , وأنه لم يكن حَدَث ولا نصٌ ها هنا على انتقاض طهارته , ولا على انتقاض بعضها. أهـ من المحلي.

وقال أيضًا: ومن مَسَح على ما في رجليه ثم خلعهما لم يضره ذلك شيئًا؛ ولا يلزمه إعادة وضوء ولا غَسْل رجليه؛ بل هو طاهر كما كان ويصلي ...

وكذلك من توضأ أو اغتسل ثم حَلَق شعره أو تقصص أو قَلَّم أظافره، فهو في كل ذلك على وضوئه وطهارته ويصلي كما هو دون أن يمسح مواضع القص. اهـ.

وقد قيل ردًا على هذا الكلام: هذه أشياء أصلية بينما الخفَّين طارئين. وفي الحقيقة هذه إجابة غير متوجهة.

وطبعًا ينبغي للإنسان أن يحتاط في مثل هذه الأمور لكن من جهة الأصوب الذي دل عليه الدليل: أنه إذا خَلَعَ خُفَّيه بغير حَدَث أن لا يُنْقَض وضوءه بذلك.

لكن هل يجوز له إذا لَبِسهما بعد ذلك - من غير أن يحدث - أن يمسح عليهما باعتبار أنه أدخلهما علي طهارة؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت