الدَّلك
اشترط الإمام مالك الدَّلك لكن الجمهور علي عدم اشتراط الدلك، إلا أنك لن تستطيع إيصال الماء إلي جميع أجزاء العضو إلا بالدلك اللهم إلا لو غمست يدك في بحر مثلًا أو ماء كثير حتي يتجاوز المرفق.
تخليل الأصابع
نرجع إلي حديث لقيط بن صبرة وفيه يقول النبي - صلى الله عليه وسلم: أَسْبِغِ الْوُضُوءَ وَخَلِّلْ بَيْنَ الأَصَابِعِ ...
وفي حديث ابن عباس الذي أخرجه أحمد والترمذي [1] قال: سَأَلَ رَجُلٌ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَنْ شَيْءٍ مِنْ أَمْرِ الصَّلَاةِ فَقَالَ لَهُ ِ: خَلِّلْ أَصَابِعَ يَدَيْكَ وَرِجْلَيْكَ.
وأيضًا ثبت عند أصحاب السنن من حديث الْمُسْتَوْرِدِ بْنِ شَدَّادٍ القُرَشِي أنه قال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إِذَا تَوَضَّأَ خَلَّلَ أَصَابِعَ رِجْلَيْهِ بِخِنْصَرِهِ [2] .
(1) 2 - حسَّن إسناده الترمذي والإمام البخاري، وربما أشكل البعض بأن هذا الحديث فيه: (صالح مولي التوأمة) وهو ضعيف، لكن انظر إلي دقة أهل العلم ودقة المحدثين في النظر في الأسانيد حيث قالوا: الذي روي عن (صالح مولي التوأمة) :
(موسي بن عُقْبة) وقد روي عن (صالح مولي التَّوْأَمة) قبل أن يختلط ويسوء حفظه، فالإسناد علي هذا يكون حسنًا.
(2) 1 - هذا الحديث يرويه: (ابن لَهِيِعَة - القاضي المصري -) وهو سئ الحفظ، ونحن نعلم أن الراوي لابد أن يكون: عَدْلًا ضابطًا، والضبط إما أن يكون:
-ضبط صدر، يعني: الراوي ذاكرته قوية.
-ضبط صحيفة، يعني: يسمع الحديث من شيخه ويسجله ويحافظ عليه حتي لا يحرِّفه أحد.
وعبد الله ابن لهيعة كان ضبطه: ضبط صحيفة، وشَبَّت حريق في بيته فأحرقت صحائفه، فصار يحدث من حفظه فَضُعِّف في الحديث؛ لأنه سئ الحفظ.
لكن الأئمة قالوا:
-من روي عنه قبل حادثة الحريق فالحديث صحيح.
-ومن روي عنه بعد حادثة الحريق فالحديث ضعيف.
والذين روو عنه قبل حادثة الحريق هم: العبادلة الثلاثة: عبد الله بن المبارك - الذي قال أصحابه: والله لو رآه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لَسُرَّ به، عبد الله بن وَهْب، عبد الله بن يزيد المُقْرئ. فهذا الحديث وإن كان من حديث ابن لهيعة إلا أن الراوي عنه عبد الله بن وهب.