باب: أحكام المياة [1]
الماء إما أن يكون:
-ماءً مطلقًا , وهو مياه الآبار والعيون والأمطار والأنهار والبحار , وكل هذه مُجمع على أنها طاهرة مُطهرة.
-وإما أن يكون ماءً مختلطًا.
بالنسبة للماء المطلق
أولًا: ماء البحر
وقع الخلاف قديمًا في ماء البحر استنادًا لحديثٍ إسناده مُظلم , عند أبي داود وسعيد بن منصور من حديث عبد الله بن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لاَ يَرْكَبُ الْبَحْرَ إِلاَّ حَاجٌّ أَوْ مُعْتَمِرٌ أَوْ غَازٍ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَإِنَّ تَحْتَ الْبَحْرِ نَارًا وَتَحْتَ النَّارِ بَحْرًا [2] .
وقد ثبت عند الخمسة من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رجلًا سَأَلَ النبي - صلى الله عليه وسلم - فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ , إِنَّا نَرْكَبُ الْبَحْرَ وَنَحْمِلُ مَعَنَا الْقَلِيلَ مِنَ الْمَاءِ فَإِنْ تَوَضَّأْنَا بِهِ عَطِشْنَا , أَفَنَتَوَضَّأُ بِمَاءِ الْبَحْرِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم: هُوَ الطَّهُورُ مَاؤُهُ الْحِلُّ مَيْتَتُهُ [3] .
ثانيًا: مياه الأنهار
يكفينا في ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: أَرَأَيْتُمْ لَوْ أَنَّ نَهْرًا بِبَابِ أَحَدِكُمْ يَغْتَسِلُ مِنْهُ كُلَّ يَوْمٍ خَمْسَ مَرَّاتٍ هَلْ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَيْءٌ؟ قَالُوا: لاَ يَبْقَى مِنْ دَرَنِهِ شَىْءٌ. قَالَ: فَذَلِكَ مَثَلُ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسِ يَمْحُو اللَّهُ بِهِنَّ الْخَطَايَا [4] .
(1) 1 - هذا الباب لم يُفرده الشيخ بمحاضرة، وإنما تم إضافته من:
-المسائل التي ذُكِرَت في سلسلة شرح كتاب الصيام.
-الشريط الخامس من كتاب الطهارة بعد (26) دقيقة.
-وبعد ساعة و (6) دقائق و (20) ثانية من نفس الشريط.
(2) - أخرجه أبو داود بسند ضعيف (2491) في كتاب الجهاد , بابٌ فِى رُكُوبِ الْبَحْرِ فِى الْغَزْوِ.
(3) - أخرجه أبو داود (83) في كتاب الطهارة , باب: الْوُضُوءِ بِمَاءِ الْبَحْرِ. والترمذي (69) في أبواب الطهارة , باب ما جاء في ماء البحر أنه طهور. والنسائي (59) في كتاب الطهارة , باب: ماء البحر , و (332) في كتاب المياة , باب: الوضوء بماء البحر , و (4350) في كتاب الصيد والذبائح , باب: باب ميتة البحر. وابن ماجة (386) في كتاب الطهارة وسننها باب: الوضوء بماء البحر. وأحمد (7233 , 8735) وصححه الألباني في الإرواء رقم (9) .
(4) - أخرجه البخاري (505) في كتاب مواقيت الصلاة , باب: الصلوات الخمس كفارة. مسلم (1554) في المساجد , باب: الْمَشْىُ إِلَى الصَّلاَةِ تُمْحَى بِهِ الْخَطَايَا وَتُرْفَعُ بِهِ الدَّرَجَاتُ.