أي حارًا كأنه محترق. والاستحاضة دم يسيل من العَاذِل وهو عرق فمه الذى يسيل في أدني الرحم دون قعره. أهـ من المجموع.
فالدم الذي يخرج من المرأة علي ثلاثة أوجه:
-دَمٌ يخرج علي جهة الصحة، وهو دم الحيض.
-دَمٌ يخرج علي جهة المرض، وهو دم الإستحاضة
-دَمٌ يكون مع الولد، وهو دم النفاس.
وأما المحيض في قول الله: {وَيَسْأَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ} فهو دم الحيض بإجماع المفسرين.
وأما الحيض في قوله: { ... فَاعْتَزِلُوا النِّسَاءَ فِي الْمَحِيضِ ... } فقيل هو: دم الحيض أيضًا. وقيل هو: زمان الحيض، أي: فاعتزلوا النساء في زمان المحيض. وقيل هو: مكان الحيض، أي: الفرْج، وهذا هو قول أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - وجماهير المفسرين.
وإنما وُصِف الحيض بأنه أذي: لقُبْح لونه ورائحته ونجاسته وإضراره. فَدَمُ المحيض نجس بالإجماع وهو ضار [1]
قال النووي:
قال الجاحظ في كتاب الحيوان: والذى يحيض من الحيوان أربع: المرأة والأرنب والضَّبْع والخفاش. وحيض الأرنب والضبع مشهور في أشعار العرب. أهـ.
الحيض مكتوب علي كل بنات آدم
فقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لعائشة حين حاضت: إِنَّ هَذَا شَىْءٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَلَى بَنَاتِ آدَم [2] .
(1) 1- ومن ناحية الطب، فهناك مدرستان: مدرسة تقول: ليس دم الحيض مؤذيًا. ومدرسة تقول: دَمُ الحيض مؤذيًا. وللأسف الشديد! طوائف من أطباء المسلمين إذا سُئِلوا عن جماع الحائض، ذكروا هذين القولين.
ولقد سمعتُ أحدهم - وقد تاب الله عليه بعد ذلك - سئل عن هذا الأمر فقال: هما مدرستان. فقلتُ له يا أخي: الله - عز وجل - يقول: كذا وكذا. فقال: (خلي الكتاب والسنة دول علي جَنْب) !!!
فقلتُ: هل هناك مسلم يقول ذلك! تصدق الكَفَرَة وتكذب ربك!
انظر إلي التردِّي الذي وصل إليه المسلمون: يقبلون قول كل قائل وأحسن أحوالهم أنهم يشككون في قول ربهم - عز وجل - أو في قول نبيهم الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -.
(2) 2 - أخرجه البخاري من حديث عائشة ومسلم من حديث جابر.