باب: تطهير النجاسات [1]
المسألة الأولي: هل الدباغ يُطهر جميع الجلود [2]
ذهب ابن حزم إلي أن الدباغ يطهر جميع الجلود بما في ذلك جلد الكلب والخنزير.
وذهب الشافعي إلي أن الدباغ يطهر كل جلد عدا الكلب والخنزير وهذا هو الصواب؛ لأن الدباغ إزالة لنجاسة طارئة، وهذا الحيوان كان في أصله طاهرًا فلما مات أصبح نجسًا، فيجوز تطهير الجلد في هذه الحالة.
وأما الخنزير فهو نفسه نجس.
وممكن أن تشبِّهها بأن رجلًا وقع علي ثوبه نجاسة , يجوز تطهير هذا الثوب بغسل النجاسة التي أصابته. لكن لا يجوز تطهير البول أو العذرة نفسها؛ لأن عينها نجسة.
المسألة الثانية: أبوال وأزبال ما يؤكل لحمه [3] :
ذهب إلي طهارتها الإمام أحمد والإمام مالك، ومن ثَمَّ فرق الإمام مالك بين الأمرين فلم يجز بيع العذرة وأجاز بيع الأزبال؛ لأنها تستخدم في وجه من أوجه النفع وهذا هو الذي رجحه شيخ الإسلام ابن تيمية.
المسألة الثالثة: تطهير بول الغلام الرضيع
التطهير من بول الولد الرضيع سهل، فإنه لا يحتاج إلي غَسل البُساط أو الثياب وما إلي ذلك، لكن يكفي إذا بال الغلام - ما دام رضيعًا - أن تأخذ كفًا من ماء فترشه علي موضع البول، وقد ثبت عند الترمذي من حديث عليّ بن أبي طالب أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: بول الغلام الرضيع ينضح، ويغسل بول الجارية ما لم يطعما فإذا طَعِمَا غُسِلَا جَمِيعًا.
وقوله: ما لم يطعما، يعني كما قال النووي: يُسْتثني من ذلك التمر الذي يُحَنَّكُ به عند ولادته، والعَسَل الذي يأخذه علي سبيل التداوي.
يعني: ما دام رضيعًا لم يُفْطم، وغِذاءه الأساسي لبن الثَّدي، يُنْضح البول في هذه الحالة.
(1) 1 - هذا الباب لم يُفرده الشيخ بمحاضرة، وإنما تم تجميعه من الأسئلة.
(2) - هذه المسألة تم إضافتها من سلسلة شرح كتاب البيوع، الشريط الثالث، دقيقة: 28 و 23 ثانية.
(3) - دقيقة 33، 20 ثانية من الشريط الرابع في البيوع.