الصفحة 101 من 199

باب: موجبات الغسل

أولًا: موجبات الغسل المتَّفق عليها

الغُسل من نزول المني الغسل من الإيلاج ... الغُسل من الحيض ... الغسل من النِّفَاس

وهذه الموجبات الأربعة متفق عليها، ويتصور خامسًا كما قال النووي في المجموع: لو أن إنسانًا أصابت النجاسة كل بدنه، فواجب عليه بالإجماع أن يغتسل، وأن يغسل جميع بدنه.

وكذلك لو أن إنسانًا أصابته نجاسة في جزء من بدنه ولا يعلم ما هو، عليه في هذه الحالة أيضًا أن يغسل جميع البدن [1] وذلك كالذين ينظِّفون البلَّاعات.

أولًا: الغسل من نزول المني

هذا كما قلت إجماعًا وعليه أدلة منها:

1 -ما ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي سعيد الخدري، وعند ابن ماجة من حديث أبي أيوب الأنصاري أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: إِنَّمَا الْمَاءُ مِنَ الْمَاءِ.

يعني: إنما ماء الاغتسال من الماء الذي يخرج من الإنسان في حال الجنابة.

2 -ما أخرجه أحمد وابن ماجة والترمذي بسند صحيح عن علي بن أبي طالب، قَالَ: كُنْتُ ... رَجُلًا مَذَّاءً [2] فَسَأَلْتُ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - َّفقال: فِي الْمَذْيِ الْوُضُوءُ , وَفِي الْمَنِيِّ الْغُسْلُ.

وهناك رواية لأحمد بسند صحيح أيضًا - وهي مهمة - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: إذا حَذَفت الماء فاغتسل من الجنابة، فإذا لم تكن حاذفًا فلا تغتسل.

وفي رواية عند أبي داود: فَإِذَا فَضَخْتَ الْمَاءَ فَاغْتَسِلْ.

(1) - قال النووي: من أصابته نجاسة في بدنه أو ثوبه وجهل موضعها يلزمه غسله كله. أهـ من المجموع

(2) - مذاءً أي: كثير الإمذاء، وهو خروج المذي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت