الصفحة 10 من 199

إذن: العمل إن كان صحيحًا يكون مجزءًا وإن كان مجزءًا يكون متقبلًا عند الله فنفي أي واحدة من الثلاثة يدل علي الشرطية، أي أن هذا الأمر الذي ينتفي العمل أو إجزاءه أو ثمرته بانتفاءه أمرٌ مشترط.

وأما الإجماع:

فلا صيغة له، مِثْل: أجمعوا علي أن الوضوء شرط في صحة الصلاة.

فإذا تعرضنا لشروط الصلاة فإن العلماء تكلموا في ثمانية شروط:

الأول: الطهارة - من الحدثين الأصغر والأكبر - فلنا أن نتصور أننا سنتكلم في هذا الباب عن الوضوء وعن الغسل وعن التيمم وما هي موجبات الوضوء؟ وما هي موجبات الغسل؟ وأحكام الحيض وأحكام الإستحاضة والجنابة ... وحكم التيمم بكل تفاصيله ثم بعد ذلك ننتقل إلي الباب الثاني: سَتر العورة واللباس في الصلاة.

ثم الثالث: طهارة البدن والثياب وموضع الصلاة من النجاسة.

ثم الرابع: دخول الوقت، فمن صلي صلاة قبل دخول وقتها كانت صلاته باطلة بالإجماع إلا خلافًا يسيرًا في صلاة الظهر للمسافر عند ابن عباس أنه يجوز له أن يقدم صلاة الظهر عن الأذان وهذا مذهب باطل صرح ببطلانه عامة الصحابة والتابعين والأئمة الأربعة وغيرهم ولكن من الأمانة أن نذكر موضع الخلاف وهذا سيعرضنا للكلام عن المواقيت - الظهر، العصر ... - وأوقات الكراهة والصلوات التي تجمع في هذه الأوقات وما إلي ذلك.

الخامس: الأذان والإقامة؛ لأن بعض أهل العلم أعدهما شرطًا لصحة الصلاة، وليسا كذلك وسيأتي الكلام عن هذا إن شاء الله.

السادس: المواضع التي نُهِي عن الصلاة فيها كالمقبرة والحمام ومعاطن الإبل ...

السابع: استقبال القِبلة.

الثامن: النية.

هكذا، فهم ثمان شروط سنتكلم عن كل شرط منها بالتفصيل، فإذا فَرغنا من الشروط انتقلنا إلي ماهية الصلاة؛ لتبيين الركن من الواجب من المستحب، وإذا أصاب الإنسان خلل في صلاته أي حدثَ له خلل في الصلاة نتيجة النسيان فكيف يُصلح هذا الخلل إن كان المنسي رُكنًا؟ وإن كان واجبًا؟ وإن كان مستحبًا؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت