الموضع الثاني: النظر في صفة الولي
قال ابن رشد ~:
وأما النظر في الصفات الموجبة للولاية , والسالبة لها، فإنهم اتفقوا على أن شرط الولاية: الإسلام والبلوغ والذكورة، وأن سوالبها أضداد هذه: أعني الكفر والصغر والأنوثة.
واختلفوا في ثلاثة: في العبد والفاسق والسفيه.
(( قال مقيده ) ):
فتحصل من ذلك ستة شروط:
أولها: الإسلام:
قال ابن قدامة ~: ولا يثبت لكافر ولاية على مسلمة , وهو قول عامة أهل العلم أيضًا. قال ابن المنذر: أجمع عامة من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا [1] . اهـ.
كذلك لأن الله - عز وجل - قال: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] .
وقال الله - عز وجل: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] .
وقال الله - عز وجل: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 73] .
وهنا مسائل نتعرض لها تحت هذا العنوان:
قال الخِرَقِيُّ ~:"ولا يزوج كافر مسلمة بحال ولا مسلم كافرة إلا أن يكون المسلم سلطانًا أو سيد أمة [2] ". اهـ.
وتفصيل ذلك - كما قال ابن قدامة ~ , وهي المسألة الأولى:
أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال بإجماع أهل العلم , منهم مالك والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي وقال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم [3] ". اهـ."
(1) - المغني (7/ 355) كتاب النكاح , مسألة وفصلان.
(2) - السابق (7/ 363) كتاب النكاح , مسألة وفصل: أحكام تزويج الكافر المسلمة والمسلم الكافرة.
(3) - السابق.