الصفحة 61 من 98

الموضع الثاني: النظر في صفة الولي

قال ابن رشد ~:

وأما النظر في الصفات الموجبة للولاية , والسالبة لها، فإنهم اتفقوا على أن شرط الولاية: الإسلام والبلوغ والذكورة، وأن سوالبها أضداد هذه: أعني الكفر والصغر والأنوثة.

واختلفوا في ثلاثة: في العبد والفاسق والسفيه.

(( قال مقيده ) ):

فتحصل من ذلك ستة شروط:

أولها: الإسلام:

قال ابن قدامة ~: ولا يثبت لكافر ولاية على مسلمة , وهو قول عامة أهل العلم أيضًا. قال ابن المنذر: أجمع عامة من نحفظ عنه من أهل العلم على هذا [1] . اهـ.

كذلك لأن الله - عز وجل - قال: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} [النساء: 141] .

وقال الله - عز وجل: {وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [التوبة: 71] .

وقال الله - عز وجل: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ} [الأنفال: 73] .

وهنا مسائل نتعرض لها تحت هذا العنوان:

قال الخِرَقِيُّ ~:"ولا يزوج كافر مسلمة بحال ولا مسلم كافرة إلا أن يكون المسلم سلطانًا أو سيد أمة [2] ". اهـ.

وتفصيل ذلك - كما قال ابن قدامة ~ , وهي المسألة الأولى:

أما الكافر فلا ولاية له على مسلمة بحال بإجماع أهل العلم , منهم مالك والشافعي وأبو عبيد وأصحاب الرأي وقال ابن المنذر: أجمع على هذا كل من نحفظ عنه من أهل العلم [3] ". اهـ."

(1) - المغني (7/ 355) كتاب النكاح , مسألة وفصلان.

(2) - السابق (7/ 363) كتاب النكاح , مسألة وفصل: أحكام تزويج الكافر المسلمة والمسلم الكافرة.

(3) - السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت