فهرس الكتاب

الصفحة 80 من 87

2 -الإمام أحمد حين سأل عن إفراد يوم الجمعة بصوم منع من ذلك. قال: إلا إن وافق يومًا يصومه العبد، وكذلك يوم السبت.

دليل ذلك:

ما رواه البخاري من حديث عبد الله بن عمرو بن العاص

قال: قال رسول الله: أحب الصيام إلى الله صيام داود وكان يصوم يوما ويفطر يوما.

ومن لازم ذلك أنه سيفرد يوم الجمعة والسبت بصيام.

فإن قال قائل: نستثني يوم السبت. قلنا له: ولما لا نستثني يوم الجمعة أيضًا؟ هذا يؤدي إلي اختلال بالحديث!

وعلي ذلك يكون معني النهي خاص بأن لو أفرد هذا اليوم بصيام.

المسألة الثانية: لو وافق يوم عرفة أو يوم عاشوراء يوم سبت

قد تبين لنا من حديث عبد الله بن عمرو أن من لازم ذلك أن يفرد يوم الجمعة والسبت بصيام، وهذا يدل علي أن يوم عرفة أو يوم عاشوراء إذا وافق يوم سبت، فإنه يصام حينئذ.

لكن أن يفرد يوم الجمعة بخصوصه أو يوم السبت بخصوصه بصيام، هذا هو المنهي عنه. وعلي هذا جمع العلماء بين النصوص حتي الشيخ الألباني نفسه قال هذا الكلام في كتاب إرواء الغليل لكنه خالف هذا الكلام في شريط له والكل يؤخذ من قوله ويرد وهذا منهج الشيخ الألباني وهو الذي علمنا هذا الأمر.

إذن نهي النبي عن صيام يوم السبت دخله التخصيص فلا يلتفت إلي التشديد الذي لجأ إليه الشيخ في بعض أشرطته حيث منع من صيام السبت وإن وافق يوم عاشوراء أو يوم عرفة أو إن كان يصوم يومًا و يفطر يوما فإن جاء عليه يوم السبت لا يصومه، وإن كان يصوم الأيام الثلاثة القمرية فإن وافق أحدها يوم سبت لا يصومه .. وهكذا.

وقد اعترض بعض أهل العلم بحديث أيضا وهو: ان النبي صام الأيام التسع من ذي الحجة. ومن ضروة ذلك أن يكون السبت داخلًا في هذه الأيام [1] .

(1) - هذه المسألة أحببت أن أوضحها للبعض الذين يتعصبون للشيخ رحمه الله، ونحن أشد تعصبًا لمنهجه ولا نحيد عنه قيد أنملة، وإن كان الإمام أحمد قال هذا فالإمام أحمد إمام أهل السنة والجماعة وإمام أهل الحدبث قد ذكرت مذهبه كما نص ابن قدامة في المغني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت