فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 87

المسألة الثالثة: صيام يوم النصف من شعبان

تخصيص يوم النصف من شعبان بصيام علي أن هذا اليوم له خصوصية معينة ليس صحيحًا لكن لو صام هذا اليوم لأنه من الإيام الثلاثة القمرية (13، 14، 15) فهذه سنة لا شك فيها.

وكذلك الصلاة التي تسمي بصلاة الرغائب والتي وضعها الكذابون علي رسول الله في يوم النصف من شعبان، هذه الصلاة: صلاة قبيحة موضوعة مبتدعة كما بينه النووي في المجموع وبينه غيره من أئمة الهدي وقال: ولا يزال المسلمون ينكرونها علي مر الأزمان والعصور.

أما الذي صح في ليلة النصف من شعبان قول النبي: إن الله عز وجل يطلع علي عباده في يوم النصف من شعبان فيقول: اغفروا لعبادي إلا لمشرك أو مشاحن.

وقد ورد حديث صحيح عند أبي داود من حديث أبي هريرة أن رسول الله قال: إذا انتصف شعبان فلا تصوموا [1]

لكن أهل العلم حملوا هذا الحديث علي أنه في حق من ليس له سنة في الصيام، فيقال له إذا انتصف شعبان فلا تجهد نفسك بصيام؛ لأنك لم تعتد الصيام وادخر طاقتك إلي رمضان.

أما الذي له سنة في الصيام فهذا يجوز له أن يصوم حتي لو في اليوم الأخير من شعبان بدليل الحديث الثابت في الصحيحين من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ

قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: لاَ تَقَدَّمُوا رَمَضَانَ بِصَوْمِ يَوْمٍ وَلاَ يَوْمَيْنِ إِلاَّ رَجُلٌ كَانَ يَصُومُ صَوْمًا فَلْيَصُمْهُ.

وهذا من رفق الشريعة المطهرة بالمكلفين؛ لأن الذي اعتاد الصوم لن يحد مشقة بخلاف الذي لم يعتد الصيام فيقول له الشرع: ادخر طاقتك لصيام شهر الفرض.

المسألة الرابعة: تقديم الست من شوال قبل قضاء رمضان

هناك من العلماء من رجح أن تصام الأيام الست من شوال كما في الحديث الذي رواه مسلم من حديث أَبِى أَيُّوبَ الأَنْصَارِىِّ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أَتْبَعَهُ سِتًّا مِنْ شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهْرِ.

(1) - قال الشيخ: الراجح كما بينه الشيخ الألباني أن الحديث صحيح وإن كان طعن فيه بعض أهل العلم لكن أيًا كان الأمر سيتبين لك الوجه الذي يحمل عليه هذا الحديث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت