ذهب فربق إلي أن تكثير الركوع والسجود هو الأفضل وهذا هو المروي عن ابن عمر
وذهب فريق إلي أن: تطويل القيام في حالة القراءة أفضل وهذا ما ذهب إليه الشافعي وهوالصواب لما ستري من الأدلة.
أولًا: ما رواه مسلم من حديث جَابِرٍ
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ: أَفْضَلُ الصلاة طُولُ الْقُنُوتِ.
وروي أبو داود والنسائي من حديث عَبْد اللَّهِ بْنِ حُبْشِىٍّ
أَنَّه سأل رَسُولَ اللَّهِ عن أَفْضَلُ الصلاة قَالَ: طُولُ الْقُنُوتِ وفي رواية أبي داود: طُولُ الْقِيَامِ.
ومن ثم علمنا أن القنوت في الحديث مقصود به القيام وهذا إجماع.
وروي أحمد وابن حبان والحاكم من حديث أبي ذر أنه سأل النبي عن أفضل الصلاة فقال: طول القنوت.
إذن فهذا نص في محل النزاع.
أما الأحاديث الأخرى التي تحدثت عن فضل السجود فقد تحدثت عن الفضل مجردًا.
كالحديث الذي رواه مسلم من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ
أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ.
قال النووي: وهذا موافق لقوله تعالي: وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ (( 19)
كذلك ما رواه مسلم من حديث مَعْدَانُ بْنُ أَبِى طَلْحَةَ قَالَ: لَقِيتُ ثَوْبَانَ مَوْلَى رَسُولِ اللَّهِ فَقُلْتُ أَخْبِرْنِى بِعَمَلٍ أَعْمَلُهُ يُدْخِلُنِى اللَّهُ بِهِ الْجَنَّةَ. أَوْ قَالَ قُلْتُ بِأَحَبِّ الأَعْمَالِ إِلَى اللَّهِ. فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ فَسَكَتَ ثُمَّ سَأَلْتُهُ الثَّالِثَةَ فَقَالَ: سَأَلْتُ عَنْ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ: عَلَيْكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ لِلَّهِ فَإِنَّكَ لاَ تَسْجُدُ لِلَّهِ سَجْدَةً إِلاَّ رَفَعَكَ اللَّهُ بِهَا دَرَجَةً وَحَطَّ عَنْكَ بِهَا خَطِيئَةً.
وفي صحيح مسلم من حديث رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ قَالَ: كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ فَقَالَ لِى: سَلْ. فَقُلْتُ أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِى الْجَنَّةِ. قَالَ: أَوَغَيْرَ ذَلِكَ. قُلْتُ هُوَ ذَاكَ. قَالَ: فَأَعِنِّى عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ.
لكن هذه الأحاديث الثلاثة تتحدث عن فضيلة السجود لكن لما سئل النبي: أي الصلاة أفضل قال: طول القنوت.
وكان هذا فعله كما ثبت في الصحيحين من حديث الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ