رواية محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد ذكر أن: صلاة القيام كانت تصلي علي عهد عمر إحدى عشرة ركعة.
وروى محمد بن نصر المروزي عن محمد بن يوسف أنها إحدى وعشرين ركعة.
وروي مالك في الموطأ عن السائب بن يزيد أنها عشرون ركعة.
ذهب الألباني أن هذه الرواية شاذة؛ لأن:
الطريق الأول الذي ذكر فيه أن القيام كان إحدى عشرة ركعة من طريق محمد بن يوسف وهو ثقة عن السائب بن يزيد.
والطريق الثاني الذي ذكر فيها السائب بن يزيد أنها عشرون ركعة من طريق يزيد بن خُصَيْفَة عن السائب بن يزيد، ويزيد بن خُصَيْفَة حصيلته أقل في الحفظ من محمد بن يوسف ومن هنا ذهب الألباني أنها شاذة وليست كذلك؛ لأن يزيد بن خُصَيْفَة وإن كان أقل في الحفظ والضبط من محمد بن يوسف إلا أنه وافق في ذلك ما رواه يزيد بن رومان عن عدد هذه الركعات وما كان في عهد عمر بالإضافة إلي أن محمد بن نصر المروزي روى عن عطاء بن أبي رباح - هو من سادات التابعين بل كان سيد علماء الحجاز بعد ابن عباس- قال: أدركتهم يصلون في رمضان عشرين ركعة ويصلون ثلاثة ركعات وتر أي: ثلاث وعشرين ركعة.
إذًا أثر عطاء بن أبي رباح موافق لأثر يزيد بن رومان موافق للرواية الثانية عن السائب بن يزيد والتي ذهب الألباني أنها شاذة.
احتج الشيخ الألباني بأن: رواية محمد بن يوسف ذكر فيها السائب بن يزيد أن صلاة القيام علي عهد عمر كانت إحدى عشرة ركعة.
لكن انظر لنفس الأثر عن السائب بن يزيد: أن عمر بن الخطاب أمر أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ وَتَمِيمًا الدَّارِيَّ أَنْ يَقُومَا بالنَّاسِ في رمضان، فكان القارئ يقرأ بالمئتين وكنا نتوكأ علي العِصِىْ من طول القيام.
ومن ثَمَّ ذهب بعض أهل العلم إلى أن: أبي بن كعب وتميم الداري كانا يطيلان في القراءة والقيام ويصليان إحدي عشرة ركعة، فلما شق ذلك علي الناس خففا قدر القراءة وزادا في عدد الركعات، وهذا ما قاله بن حجر في الفتح وجزم به الداودي.
وذلك لأن العلماء اختلفوا
هل الإكثار من الركوع والسجود أفضل أم إطالة القيام