فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 87

مسألة قيام رمضان

وهو: سنة سنَّها لنا رسول الله وأجمع المسلمون علي أنها سنة، لما ثبت في الصحيحين من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ أنه قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ يُرَغِّبُ فِى قِيَامِ رَمَضَانَ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَأْمُرَهُمْ فِيهِ بِعَزِيمَةٍ فَيَقُولُ: مَنْ قَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

إيمانًا: إيمانًا بالله وتصديقًا به وتصديقًا بفضيلة هذه الصلاة وعظم ثوابها عند الله.

إحتسابًا: أي أن يفعل ذلك بنية خالصة لله، فإنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوي.

غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ: ذهب بعض أهل العلم - كالإمام ابن المنذر - إلي أن: قيام رمضان يكفر الصغائر والكبائر.

وذهب بعض أهل العلم - كالقاضي عياض - أن الكبائر لابد لها من توبة؛ وذلك لأن الصلوات الخمس بالإجماع أفضل من غيرها من الصلوات ومع ذلك فقد أخرج مسلم من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قال: الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ وَالْجُمُعَةُ إِلَى الْجُمُعَةِ وَرَمَضَانُ إِلَى رَمَضَانَ مُكَفِّرَاتٌ لمَا بَيْنَهُنَّ إِذَا اجْتَنَبَ الْكَبَائِرَ؛ فإذا كانت الصلوات الخمس والجمعات تكفر الصغائر فقط فلا يتصور أن يكفر قيام رمضان الكبائر والصغائر - وهو أقل في الرتبة من الصلوات الخمس ومن الجمعات -.

هل الأفضل صلاة الليل في بيته أم مع الإمام

ذهب مالك إلي أن صلاته في البيت افضل؛ لأنه قد ثبت عند الجماعة من حديث زيد بن ثابت أن رسول الله قال: أفضل الصلاة: صلاة المرء في بيته إلا المكتوبة.

وذهب الجمهور إلي أن صلاته في جماعة مع الإمام أفضل، وأن شأنه في ذلك شأن صلاة العيدين وصلاة الخسوف وصلاة الإستسقاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت