فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 87

والتسبب بالصدقة على من يسأل إذ ذاك أو يجتمع معه على الأكل والتسبب للذكر والدعاء وقت مظنة الإجابة وتدارك نية الصوم لمن أغفلها قبل أن ينام. أهـ

مسائل متفرقة

المسألة الأولي: من أفطر عمدًا في رمضان بغير عذر

هذا يكون آثمًا مرتكبًا لكبيرة من الكبائر، بل ذهب البعض إلي أنه يكفر بذلك وليس ذلك صحيحًا؛ وذلك لما ثبت عن أبي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: مَنْ ذَرَعَهُ الْقَيْءُ وَهُوَ صَائِمٌ فَلَيْسَ عَلَيْهِ قَضَاءٌ, وَمَنْ اسْتَقَاءَ فَلْيَقْضِ.

لكن قد يجاب عن هذا بأن المستقئ عمدًا استقاء لأجل المرض.

ولكن يردُّ عليهم قولهم بأنه قد ورد في الصحيحين من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ

أنه قَالَ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِىِّ فَقَالَ هَلَكْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ: وَمَا أَهْلَكَكَ. قَالَ وَقَعْتُ عَلَى امْرَأَتِى فِى رَمَضَانَ. قَالَ: هَلْ تَجِدُ مَا تُعْتِقُ رَقَبَةً. قَالَ لاَ. قَالَ: فَهَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ تَصُومَ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ. قَالَ: لاَ. قَالَ: فَهَلْ تَجِدُ مَا تُطْعِمُ سِتِّينَ مِسْكِينًا. قَالَ: لاَ - قَالَ - ثُمَّ جَلَسَ فَأُتِىَ النَّبِىُّ بِعَرَقٍ فِيهِ تَمْرٌ. فَقَالَ: تَصَدَّقْ بِهَذَا. قَالَ أَفْقَرَ مِنَّا فَمَا بَيْنَ لاَبَتَيْهَا أَهْلُ بَيْتٍ أَحْوَجُ إِلَيْهِ مِنَّا. فَضَحِكَ النَّبِىُّ حَتَّى بَدَتْ أَنْيَابُهُ ثُمَّ قَالَ: اذْهَبْ فَأَطْعِمْهُ أَهْلَكَ.

وهذا لم يكفره النبي مع أنه أفطر عمدًا بالجماع. لكن اتفق العلماء علي أنه عاصي فعليه أن يتوب ويقضي يومًا مكانه؛ لأن هذا الحديث أتي بزيادة عند ابن ماجة أن النبي قال للرجل: تب إلي الله واستغفره وتصدق- المراد بالصدقة هنا الكفارة - واقض يومًا مكانه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت