فهرس الكتاب

الصفحة 63 من 87

ما حكم الذي ليس له دراية بدخول الوقت [1] ويظل يأكل اعتمادًا علي سماع المؤذن؟

الجواب: جمهور العلماء وهذا الذي نص عليه النووي في المجموع وابن قدامة في المغني وابن حزم في المحلي، بل ادعي ابن حزم الإجماع: علي أن من أكل وهو يشك في طلوع النهار ثم تبين له أن النهار قد طلع فلا شئ عليه.

هل يجوز للمرء أن يتم شرابه حتى ينتهى المؤذن من الأذان؟

إن كان يشرب والماء علي فمه فأُذن للفجر جاز له أن يستمر في شربه حتي يرتوي. وهذا صح به حديث عن رسول الله، ومن أجَلِّ من قال بهذا القول وعمل به أمير المؤمنين عمر بن الخطاب.

اعلم أنهم أجمعوا علي أن التعجيل بالإفطار مستحب؛ لأنه ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر: أن رسول الله قال: إذَا أقبل الليل مِنْ هَا هُنَا - وَأَشَارَ بِيَدِهِ نَحْوَ الْمَشْرِقِ - وأدبر النهارمِنْ هَا هُنَا وغربت الشمس فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ.

أي: فقد دخل زمان فطره، ومما يدل علي هذا: رواية عند البخاري: فقد حل الإفطار.

وإذا كان الله قد شرع لنا أن نصوم النهار فقط فلا داعي أبدًا لأن نزيد في النهار جزءًا من الليل؛ لأن هذا من باب الغلو وما دُمْنَا قد فتحناه فإن إنسانا مثلًًا يقول: سأمسك حتي يتشهد المؤذن والآخر يقول: سأمسك حتي يفرغ المؤذن وهكذا ... وقد وقع أهل الكتاب في هذا ولذلك ففي الصحيحين من حديث سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: لاَ يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا عَجَّلُوا الْفِطْرَ.

وعند أبي داود وابن ماجة والنسائي من حديث أَبِى هُرَيْرَةَ بإسناد صحيح

أن النَّبِىِّ قَال َلاَ يَزَالُ الدِّينُ ظَاهِرًا مَا عَجَّلَ النَّاسُ الْفِطْرَ لأَنَّ الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى يُؤَخِّرُونَ.

وفي الحديث الذي أخرجه الحاكم وابن حبان بإسناد صحيح من حديث سهل بن سعد

أن النبي قال: لا تزال أمتي على سنتي ما لم تنتظر بفطرها النجوم. وفي لفظ عند أحمد وأبي داود أن رسول الله قال: لا تزال أمتي علي الفطرة ما لم يؤخروا إلي تشابك النجوم.

(1) - حيث أن الإضاءة الموجودة في المدن تمنع من مشاهدة مثل هذه الظواهر الطبيعية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت