حتي لو أن المرأة طهرت قبل الفجر ثم صامت وأخرت الغسل إلي بعد طلوع الفجر صح صيامها باتفاق. [1]
مسائل تتعلق بآداب الإفطار والسحور
الحافظ ابن حجر بَيّن أن الناس في مصر من قديم أرادوا أن يحتاطوا للصيام فأذنوا قبل الفجر بثلث ساعة وأطفأوا الأنوار التي يعد إطفائها علامة لدخول وقت الفجر حتي يمتنع الناس عن الطعام والشراب حماية لصيامهم، فأرادوا أن يحتاطوا للصيام بأمر لم يكلفهم الله به وعلي ماسبق:
هل يجوز أن يتصل الأكل بأذان الفجر؟
نعم يجوز أن يتصل الأكل بأذان الفجر، وهذا مذهب مالك والجمهور.
وذلك لأن النبي قال كما في الصحيحين من حديث ابن عمر
إِنَّ بِلاَلًا يُؤَذِّنُ بلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى تَسْمَعُوا تَأْذِينَ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ.
إذن فالأكل مباح حتي يؤذن ابن أم مكتوم. فالذي عليك أن إذا أذن الأذان أن تمتنع عن الأكل. فإن كان في فمك طعام عليك أن تَمجّه أي: أخرجه من فمك -.
(1) = وروي الطبري أيضًا بإسناد صحيح عن ابن عباس أنه رأي أم ولد له - أَمَة - حاملًا أو مرضعًا فقال لها: أنت بمنزلة الذي لا يطيق، عليك أن تطعمي مكان كل يوم مسكينًا ولا قضاء عليك.
وروي الدارقطني عن ابن عباس بإسناد صحيح أنه قال لهذه المرأة أنت من الذين لا يطيقون الصوم عليك الجزاء وليس عليك قضاء.
وروي الدارقطني بإسناد صحيح عن ابن عمر أنه قال لامرأة له وكانت حبلي: أفطري، أنت بمنزلة الذين لا يطيقون ولا يقضي أفطري وأطعمي عن كل يوم مسكينًا.
وروي الدارقطني بإسناد صحيح عن ابن عمر أن بنت له تحت رجل من قريش وكانت حاملًا في رمضان فأصابها العطش فقال لها: أفطري وأطعمي مكان كل يوم مسكينًا ولا تقضي.