تعلم أن الوقت ممتد إلى ما قبل غروب الشمس , بل بالدليل الصحيح ممتد إلى طوال الليل إلى قُبيل طلوع الفجر.
ولذلك قال أبو حنيفة: ليلة النحر التي بعد غروب الشمس , هذه الليلة تابعة ليوم النحر , كما كانت ليلة يوم النحر تابعة ليوم عرفة.
وطبعًا لا يضرك بأي هذه الأربعة بدأت , لكن احرص على أن تحلقَ رأسك أو تقصر بعد رمي الجمرة خروجًا من الخلاف.
فبعد رمي الجمرة , عند الإمام ملك ~ يحلُّ للمحرم كل ما كان يحرم عليه إلا النساء والطيب والصيد.
وطبعًا الحلق أو التقصير بالنسبة للرجال؛ وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة - رضي الله عنه - أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَلِلْمُقَصِّرِينَ. قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَلِلْمُقَصِّرِينَ. قَالَ: اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ , وَلِلْمُقَصِّرِينَ. قَالَ: وَلِلْمُقَصِّرِينَ [1] .
ويلاحظ أنه ليس على النساء حلق؛ أخرج أبو داود والدارقطني عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ [2] .
وينبغي على المرأة أيضًا أن لا تقصر شعرها تقصيرًا فاحشًا بحيث تتشبه بالرجال , فهذا منهيٌ عنه.
ثم بعد ذلك:
طواف الإفاضة
بعدما ترمي الجمرة , وتحلق رأسك أو تقصر , يحل لك كل شيء إلا النساء , ثم بعد ذلك طواف الإفاضة.
وطواف الإفاضة ركن بالإجماع , ويُعرف بطواف الزيارة , وهو المقصود بقوله تبارك وتعالى: {وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ} [الحج: 29] .
(1) - أخرجه البخاري (1641) باب الحلق والتقصير عند الإحلال. ومسلم (3208) باب تَفْضِيلِ الْحَلْقِ عَلَى التَّقْصِيرِ وَجَوَازِ التَّقْصِيرِ.
(2) - أخرجه أبو داود (1986, 1987) باب الْحَلْقِ وَالتَّقْصِيرِ. والدارقطني (165, 166) في كتاب الحج , باب المواقيتِ. وانظر صحيح الجامع (5403) .