الصفحة 50 من 58

وهذا الحديث صريح , وكل الأحاديث التي فاتت ليست صريحة , بل الظاهر منها أن الذين رَمَوْا , رَمَوْا عند طلوع الفجر , وبعد طلوع الفجر , لكن حديث أم سلمة بالذات يُثبتُ أنها رَمَتْ بليل قبل طلوع الفجر في منزلها , وكان يومها ذلك , وهو يوم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عندها.

عند الدَّفع من"مزدلفة"إلى"منًى"ما الذي يُسَنُّ للعبد أن يَفعله؟

1 -يُسَنُّ له أن يُلبِّي , وقد ثبت عند الجماعة عن الفضل بن العباس - رضي الله عنه - وكان رَديف النبي - صلى الله عليه وسلم - من"مزدلفة"إلى"مِنًى"فلم يقطع - صلى الله عليه وسلم - التلبية حتى رمى الجمرة.

2 -السكينة؛ لحديث الفضل: عَلَيْكُمْ بِالسَّكِينَةِ , وهو كاف ناقته.

نعود إلى حديث جابر:

فَدَفَعَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قبل طلوع الشمس حَتَّى أَتَى بَطْنَ مُحَسِّرٍ , فَحَرَّكَ قَلِيلًا [1] ثُمَّ سَلَكَ الطَّرِيقَ الْوُسْطَى الَّتِي تَخْرُجُ عَلَى الْجَمْرَةِ الْكُبْرَى حَتَّى أَتَى الْجَمْرَةَ الَّتِي عِنْدَ الشَّجَرَةِ [2] فَرَمَاهَا بِسَبْعِ حَصَيَاتٍ يُكَبِّرُ مَعَ كُلِّ حَصَاةٍ مِنْهَا مِثْلِ حَصَى الْخَذْفِ , رَمَى مِنْ بَطْنِ الْوَادِي , ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى الْمَنْحَرِ ...

(( قال مقيده ) ):

وجمرة العقبة هي أبعد الجمار عن مسجد الخَيْف.

حكم رمي هذه الجمرة

عامة أهل العلم على أن رمي هذه الجمرة واجبٌ فقط , يُجبر بدم إن فاته.

وذهب ابن الماجشون من أصحاب الإمام مالك ~ إلى أنه ركن.

فهو واجب.

والواجب عليه أن يرميَ هذه الجمرة بسبع حَصَيَات من حَصَى الخَذف , وهي قدر حبة الفول.

ويُكبر مع كل حصاة.

ويُسَنُّ له أن يقفَ بحيث تكون"مكة"عن يساره , و"منًى"عن يمينه كما فعل الصادق المصدوق - صلى الله عليه وسلم -.

(1) - أي: أَسْرَعَ.

(2) - وهي جمرة العقبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت