يقول جابر:
حَتَّى إِذَا انْصَبَّتْ قَدَمَاهُ فِي بَطْنِ الْوَادِي سَعَى , حَتَّى إِذَا صَعِدَتَا [الشِّقّ الْآخَر] [1] مَشَى حَتَّى أَتَى الْمَرْوَةَ , [فرقى عليها حتى نظر إلى البيت] [2] فَفَعَلَ عَلَى الْمَرْوَةِ كَمَا فَعَلَ عَلَى الصَّفَا ...
حكم السعي بين الصفا والمروة
ذهب الجمهور إلى أن السعي بين الصفا والمروة ركن في العمرة , وركن في الحج , وهذا القول هو الصحيح , وهو المعتمد؛ وعليه فإن تركه الحاجُّ لا يُجزئه حجُّه.
وذهب أبو حنيفة ~ إلى أن السعي بين الصفا والمروة مستحب فقط , وليس واجبًا.
وقال بعضهم: هو واجبًا وليس ركنًا.
وهذه الأقوال الثلاثة: أقوال في مذهب الإمام أحمد ~.
هل تُشترط الطهارة للسعي بين الصفا والمروة؟
أمَّا من الحدث الأكبر: فنعم؛ لحديث ابن عمر الذي أخرجه ابن أبي شيبة بإسناد صحيح أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: تقضي الحائض المناسك كلها إلا الطواف بالبيت وبين الصفا والمروة [3] .
وأما من الحدث الأصغر: فلا بأس - وإن كان مستحبًا - لكن ينبغي أن تعلم مواضع الرخص.
نعود إلى حديث جابر:
حَتَّى إِذَا كَانَ آخِرُ طَوَافِهِ عَلَى الْمَرْوَةِ فَقَالَ: [يَا أَيُّهَا النَّاسُ] [4] لَوْ أَنِّي اسْتَقْبَلْتُ مِنْ أَمْرِي مَا اسْتَدْبَرْتُ لَمْ أَسُقِ الْهَدْيَ وَ [لـ] [5] جَعَلْتُهَا عُمْرَةً , فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ لَيْسَ مَعَهُ هَدْيٌ فَلْيَحِلَّ وَلْيَجْعَلْهَا عُمْرَةً , حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمُ التَّرْوِيَةِ فَأَهِلُّوا بِالْحَجِّ وَاجْعَلُوا الَّتِي قَدِمْتُمْ بِهَا مُتْعَةً.
وفي رواية: وَقَصِّرُوا.
(1) - هذه الزيادة عند أحمد (14571) وانظر"حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -"للألباني.
(2) - هذه الزيادة عند النسائي (2961, 2974) . وأحمد (14571) وانظر"حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -"للألباني.
(3) - لم أقف عليه إلا موقوفًا على ابن عمر في مصنف ابن أبي شيبة (2/ 296) برقم: (14364) / المحقق.
(4) - هذه الزيادة عند أحمد (14440) وانظر"حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -"للألباني.
(5) - هذه الزيادة عند أبي داود (1907) . وأحمد (14440) , والبيهقي (5/ 7) باب ما يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم إحرامًا مطلقًا ... وانظر"حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -"للألباني.