(( قال مقيده ) ):
إذًا: السنة للمتمتع إذا فَرَغَ من عمرته أن يُقصِّرَ شعره فقط حتى إذا فرغ من الحج حَلَق.
قال جابر:
فَقَامَ سُرَاقَةُ بْنُ مَالِكِ بْنِ جُعْشُمٍ [وَهُوَ فِي أَسْفَلِ الْمَرْوَةِ] [1] فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ [أَرَأَيْتَ عُمْرَتَنَا هَذِهِ] [2] .
وفي رواية: [مُتْعَتَنَا هَذِهِ] [3] أَلِعَامِنَا هَذَا أَمْ لأَبَدٍ [الأبد] [4] ؟ فَشَبَّكَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - أَصَابِعَهُ وَاحِدَةً فِي الأُخْرَى وَقَالَ: دَخَلَتِ الْعُمْرَةُ فِي الْحَجِّ [إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ] [5] - مَرَّتَيْنِ - لاَ , بَلْ لأَبَدٍ أَبَدٍ - ثلاث مرات -.
(( قال مقيده ) ):
ومن ثَمَّ فقد استحب الإمام مالك - رضي الله عنه - , وهو اختيار شيخ الإسلام ~ للمفرد بالحج أو القارن الذي لم يَسُق هديًا إذا طاف وسعى أن يفسخ إحرامه وأن يجعلها عمرة , وأن يتمتع.
لكن ذهب الحبر ابن عباس - رضي الله عنه - إلى أن التمتع هو الفرض , وبقوله هذا أخذت طائفة من أهل العلم , ومنهم أبو محمد بن حزم ~ , ومن المعاصرين الشيخ العلامة ناصر الدين الألباني ~
, وكذلك الإمام الشوكاني , وغير واحد.
يقول جابر:
فقال سُرَاقَةُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ بَيِّنْ لَنَا دِينَنَا كَأَنَّا خُلِقْنَا الآنَ , فِيمَا الْعَمَلُ الْيَوْمَ أَفِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ , أَمْ فِيمَا نَسْتَقْبِلُ؟ قَالَ: لاَ. بَلْ فِيمَا جَفَّتْ بِهِ الأَقْلاَمُ وَجَرَتْ بِهِ الْمَقَادِيرُ. قَالَ: فَفِيمَ الْعَمَلُ [إِذًا] [6] ؟ فَقَالَ: اعْمَلُوا فَكُلٌّ مُيَسَّرٌ [لِمَا خُلِقَ لَهُ] [7] .
(1) - هذه الزيادة عند أحمد (14440) وانظر"حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -"للألباني.
(2) - هذه الزيادة عند النسائي (2805, 2806) . وأحمد (14116, 15163, 15345, 17589) .
(3) - هذه الزيادة عند أبي داود (1789) . وابن ماجة (2980) .
(4) - هذه الزيادة عند ابن ماجة (3074) .
(5) - هذه الزيادة عند ابن ماجة (2977) . وأحمد (14440, 17582) .
(6) - هذه الزيادة عند أحمد (14258, 14600) .
(7) - السابق (14258) .