الصفحة 30 من 58

حكم الرمل:

هو سنة مستحبة عند أهل العلم , وإن كان الإمام مالك ~ قال: مَن طاف بغير رمل فعليه دم , لكن لا دليل على إيجاب هذا الدم.

ـــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ملاحظات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

ـــــــــــــــــــــــــــــ

1 -لم يُشرع ذكر مخصوص في أثناء الطواف بالبيت إلا في حالة واحدة وهي بين الركنين اليمانيين؛ فالكعبة لها أربعة أركان , اثنان يمانيان , واثنان شاميان.

ففي حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ عند أبي داود وأحمد أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يَقُولُ بَيْنَ الرُّكْنَيْنِ: {رَبَّنَا آَتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الْآَخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ} [1] .

2 -ينبغي للإنسان أن يطوف خارج حِجْرِ إسماعيل (الذي على شكل حرف U) ؛ لأن ستة أذرع من هذا الحِجر داخلة في الكعبة.

وفي صحيح البخاري عن عائشة < أنها قالت: سألت النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحجر , وفي لفظ: عن الجَذرِ , أَمِنَ الْبَيْتِ هُوَ؟ قَالَ: نَعَمْ. قُلْتُ: فَلِمَ لَمْ يُدْخِلُوهُ فِي الْبَيْتِ؟ قَالَ: إِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرَتْ بِهِمُ النَّفَقَةُ. قُلْتُ: فَمَا شَأْنُ بَابِهِ مُرْتَفِعًا؟ قَالَ: فَعَلَ ذَلِكِ قَوْمُكِ لِيُدْخِلُوا مَنْ شَاءُوا وَيَمْنَعُوا مَنْ شَاءُوا , وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمَكِ حَدِيثٌ عَهْدهُمْ فِي الْجَاهِلِيَّةِ فَأَخَافَ أَنْ تُنْكِرَ قُلُوبُهُمْ أَنْ أُدْخِلَ الْجَدْرَ فِي الْبَيْتِ وَأَنْ أُلْزِقَ بَابَهُ بِالأَرْضِ [2] .

وهذا الحديث فيه دليل على أن العالم قد يترك أمرًا ما من الأمور المُنْكَرة مخافة أن يقع الناس في منكر أشد , فهذا من ضمن أدلة أهل العلم.

وابن عمر حين بلغه ذلك قال: أَمَا إذا قالت عائشة ذلك , فكأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يَستلم الركنين الشاميين لهذا الأمر؛ لأنهما ليسوا بِركنين على الحقيقة.

(1) - أخرجه أبو داود (1894) في المناسك , باب الدُّعَاءِ فِي الطَّوَافِ. وأحمد (15398, 15399) , وحسنه الألباني في صحيح أبي داود.

(2) - أخرجه البخاري في الحج (1507) , باب فضل مكة وبنيانها , ومسلم (3313) باب جَدْرِ الْكَعْبَةِ وَبَابِهَا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت