فإذًا: هو يقبل الحجر اتباعًا لسنة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
ـــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ملاحظات ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ـــــــــــــــــــــــــــــ
1 -قد ورد عند الحاكم في حديث عمر هذا بإسناد ضعيف جدًا أو موضوع أن عمر - رضي الله عنه - قال ذلك , فقال علي بن أبي طالب: بل إنه يضر وينفع [1] .
والصوفية يحتجون بهذه الزيادة الضعيفة جدًا أو الموضوعة؛ لأن لهم ميولًا - والعياذ بالله - إلى الوثنية , بل منهم الوثني بالفعل.
فهم يحتجون بهذه الزيادة لأمرين:
أولًا: الوثنية موجودة فيهم.
ثانيًا: لإثبات فضل علي بن أبي طالب على عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -.
لأن الصوفية مأخوذة من الشيعة - نسأل الله السلامة والعافية -.
وحتى على اعتبار هذه الزيادة , فهذه الزيادة تدل على بطلانها بنفسها؛ لأن هذه الزيادة يقول فيها علي بن أبي طالب - رضي الله عنه: بلى إنه يضر وينفع , سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: إن الله - عز وجل - خلق آدم ومسح على ظهره , فقررهم بأنه الرب وأنهم العبيد وأخذ عهودهم ومواثيقهم وكتب ذلك في رق - أي: صحيفة - وكان لهذا الحجر عينان و لسان فقال له: افتح فاك , ففتح فاه , فألقمه ذلك الرق , وقال: اشهد لمن وافاك بالموافاة يوم القيامة , وإني أشهد لسمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: يؤتى يوم القيامة بالحجر الأسود وله لسان ذلق - أي: فصيح - يشهد لمن يستلمه بالتوحيد.
فالحجر هنا لا يضر ولا ينفع بنفسه , وإنما هو مجرد شاهد فقط على عمل ابن آدم.
(1) - المستدرك (1/ 628) .