الصفحة 26 من 58

صفة الطواف

1 -الاضطباع

عليه أولًا قبل أن يشرعَ في الطواف أن يضطبع , والاضطباع هو أن يعرِّي كتفه الأيمن؛ لأنه قد ثبت أن النبي - صلى الله عليه وسلم - فعل ذلك كما في حديث يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ - رضي الله عنه - الذي أخرجه الترمذي وابن ماجة بإسناد صحيح , قال: رَأَيْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - مُضْطَبِعًا وعليه بُرْد [1] .

وهذا الحديث رواه أبو داود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف مُضْطَبِعًا بِبُرْدٍ أَخْضَرَ [2] .

فإذًا: يجوز للعبد أن يُحرِمَ في الثياب الملونة.

كذلك ثبت عند أحمد وأبي داود من حديث ابن عباس أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - وَأَصْحَابَهُ اعْتَمَرُوا مِنَ الْجِعْرَانَةِ فَرَمَلُوا [3] بِالْبَيْتِ , وَجَعَلُوا أَرْدِيَتَهُمْ تَحْتَ آبَاطِهِمْ قَدْ قَذَفُوهَا عَلَى عَوَاتِقِهِمُ الْيُسْرَى [4] .

حكم الاضطباع:

الاضطباع سنة باتفاق أهل العلم , ولم يَقل أحد بوجوبه.

2 -استلام الركن

والركن هو الحجر الأسود , واستلام الركن - كما قال جمهور العلماء: يُستحب أن يكون باليد , أي: يضع يده عليه , وأن يُقبِّلَه.

والدليل على ذلك: ما ثبت عند البخاري من حديث ابن عمر أنه سُئِلَ عن استلام الحجر فقال: رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يستلمه ويقبله [5] .

فإن لم يستطع أن يُقبلَه , واستطاع أن يستلمه بيده , يُسن له في هذه الحالة أن يستلم الحجر بيده , ويُقبل يده.

ففي الصحيحين عن نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ أنه قَالَ: مَا تَرَكْتُ اسْتِلاَمَ هَذَيْنِ الرُّكْنَيْنِ - الْيَمَانِيَ وَالْحَجَرَ - مُذْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَسْتَلِمُهُمَا فِي شِدَّةٍ وَلاَ رَخَاءٍ [6] .

(1) - أخرجه الترمذي (859) , باب ما جاء أن النبي - صلى الله عليه وسلم - طاف مضطبعًا , وابن ماجة (2954) في المناسك , باب: الاضطباع , وأحمد (17955) , وحسنه العلامة الألباني ~.

(2) - أخرجه أبو داود (1885) في المناسك , باب: الاِضْطِبَاعِ فِي الطَّوَافِ , وحسنه العلامة الألباني ~ , عن يعلى بن أمية.

(3) - سيأتي الكلام على الرمل إن شاء الله.

(4) - أخرجه أبو داود (1886) في المناسك , باب: الاِضْطِبَاعِ فِي الطَّوَافِ , وأحمد (2792, 3512) وصححه العلامة الألباني.

(5) - أخرجه البخاري (1533) في كتاب الحج , باب: تقبيل الحجر.

(6) - أخرجه البخاري (1533) باب تقبيل الحجر. ومسلم (3123) في كتاب الحج , باب: اسْتِحْبَابِ اسْتِلاَمِ الرُّكْنَيْنِ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت