تعتمد على ما يُقال لك:"هذه طائرة عمرة , والطيار منتبه لهذا الأمر".
فالطيار لا يُراعِي حدود الشرع بالمقاس , فهو يرى"رابغ"وراءه .. أو تحته .. أو مرَّت من دقيقتين.
لكن لا يضبط نفسه على المقاس؛ لأن الطيار هذا ليس فقيهًا , ولا يجب عليه أن يفعل ذلك.
فإذا ضبطَّ نفسك على هذا الأمر فقد يمر عليك مثل هذا , فعليك أن تحتاط لأمرك وتفعل هذا , أمَّا إن كنتَ مسافرًا بالسفينة فالأمر فيه سَعة.
وإذا كانت النية محلها القلب فكذلك ليس هناك جهر بالنية في الحج , فالأمر كما هو لا يُستثنى منه شيء.
أمَّا قولك:"لبيك اللهم بحج"فهذا كمثل تكبيرة الإحرام في الصلاة , وكمثل التسمية قبل الذبح.
وبعد ذلك يُلبي فيقول: لبيك اللهم لبيك , لبيك لا شريك لك لبيك , إن الحمد والنعمة لك والملك , لا شريك لك.
ويلبي إلى أن يرى الكعبة.
وأما اليوم الثامن فيلبي فيه حتى يرمي الجمرة الكبرى , أي: حتى اليوم العاشر , وذلك على خلاف , هل في آخرها السبع حصيات أم في أولها.
أمور تتعلق بالإحرام [1]
1 -يجوز للمحرم أن يشترط , كما نصح بذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - ضُبَاعَةَ بِنْت الزُّبَيْر < قال: حُجِّي وَاشْتَرِطِي , وَقُولِي: اللَّهُمَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي [2] .
بعد ذلك رأيتُ أن أصطحب معنا حديث جابر - الطويل - الذي أخرجه مسلم وغيره [3] في أثناء الكلام عن مناسك الحج , فهذه حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما رواها الصحابي الجليل.
(1) - هذه بداية الشريط الثاني , وذكر الشيخ أن الشيخ"ممدوح جابر"قد تكلم عن أحكام الإحرام وكيفيته؛ فشرع الشيخ في تكملة هذا الأمر / المحقق.
(2) - أخرجه البخاري (4801) في كتاب النكاح , باب: الأكفاء في الدين , ومسلم (2960: 2962) عن عائشة