لاحظ أنه: لا يوجد سنة صلاة ركعتين , لكنه تَصادف في الحديث أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أحرم بعد صلاة الفريضة , لكن ليس معنى ذلك أن يُقال: للإحرام سنة.
رابعًا: الإحرام ونيته
الإحرام يبدأ من ساعة الميقات - على الراجح - فأما الذي يُحرم من بيته , فهذا فعل خلاف الشرع.
والميقات هو: المكان الذي تمرُّ عليه وأنت ذاهب إلى مكة , هذا المكان يلزمك عندما تأتي عنده أن تكون مُحرِمًا , وتقول:"لبيك اللهم بعمرة".
فلو أتيتَ من"مصر"مثلا يكون الميقات"رابغ"الذي في الحدود , فيلزمك أن لا تتعدى هذا المكان إلا وأنت محرم.
ولو أتيتَ من"المدينة"يكون الميقات"أبيار علي".
وطبعًا يلزمك ذلك إن كنتَ قاصدًا للحج والعمرة , وليس للتجارة أو أي شيء آخر.
وقد جاء رجل للإمام مالك يسأله فقال: من أين أحرم؟
قال: من الميقات.
قال: أُحْرِمُ من عند قبر رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟
قال: إنما أخشى عليك الفتنة.
فقال الرجل: إنما هي بضع خطوات أمشيها لله.
فقال: لأجل ذلك قلتُ: أخشى عليك الفتنة.
يعني: هذا الرجل ظن أنه سيأتي بشيء لم يأت به رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
لكن لو أحرم رجل من بيته لتأويل أو لفتوى ثم بعد ذلك عرف الحكم الصحيح , هل يجب عليه عندما يأتي إلى الميقات أن يُحرم ثانية؟
الصحيح: لا , خلافًا لابن حزم الذي أوجب ذلك.
لأنه يُعفى عنه لجهله , وانتهى الأمر.
لكن لو كان الرجل معذورًا كمن يركب الطائرة , يُشرع له أن يصعد إلى الطائرة مرتديًا ملابس الإحرام , أو مرتديًا ملابس الإحرام من فوقها القميص , إن كان الجو باردًا .. أو يتحرج .. لكن لا