شيء , سواء كان يحتاج إليه لكي يحفظ ماله وما معه من أمتعة مهمة , أو لكي يشد به ملابسه , سواء هذا أو ذاك , لا حرج عليه في مثل هذا.
3 -إن قلنا أنه لا يَلبس العمامة , لكن يجوز له أن يستظل.
4 -كل ما سبق هذا في حق الرجل , أمَّا المرأة فمعلوم أنها تؤمر بالستر أساسًا , وورد في حقها قوله - صلى الله عليه وسلم: لاَ تَنْتَقِبُ الْمَرْأَةُ المُحْرِمَةُ , وَلاَ تَلْبَسُ الْقُفَّازَيْنِ [1] .
والنقاب هو: ما يُوضع على الوجه مُحددًا.
لكن المرأة التي تريد أن تستر وجهها تُسْدِل شيئًا من أعلى الرأس دون أن تُدخلَه في أطراف رأسها , ودون أن يكون مُحددًا للوجه.
فلا يظن أحدٌ أن في نهي النبي - صلى الله عليه وسلم - للمرأة أن تنتقبَ أن هذا معناه أن تكشفَ المرأة وجهها , فهذا لا يُفهم من الحديث , ومَن فَهِمَه فهو فَهم خاطئ.
والقفازين هما: الجُوَنتي.
لكن للمرأة أن تُخَبِّئَ يدها تحت الخمار , ولا حرج عليها في ذلك.
فإذًا: المنع هنا من المرأة من أن تَلبس ما يُحدد وجهها ويدها؛ ولذلك في الحديث: عن عَائِشَةَ < قَالَتْ: كَانَ الرُّكْبَانُ يَمُرُّونَ بِنَا وَنَحْنُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - مُحْرِمَاتٌ فَإِذَا حَاذَوْا بِنَا سَدَلَتْ إِحْدَانَا جِلْبَابَهَا مِنْ رَأْسِهَا إِلَى وَجْهِهَا فَإِذَا جَاوَزُونَا كَشَفْنَاهُ [2] .
5 -لو أخطأتِ المرأةُ ولبست النقاب , وأخطأ الرجل ولبس القميص بدون علم , فهذا لا شيء فيه , فعليهما أن يخلعا هذه الثياب ويرتديا ملابس الحج ويستغفرا الله فيما فعلا , وهذا طبعًا في أرجح الأقوال , فهناك أقوال أخرى كمن قال: عليه دم .. وعليه كذا .. الخ.
(1) - أخرجه البخاري (1741) في كتاب الحج , باب ما ينهى من الطيب للمحرم والمحرمة , وأبو داود (1827, 1828) في المناسك , باب مَا يَلْبَسُ الْمُحْرِمُ. من حديث عبد الله بن عمر .
(2) - قال الشيخ العزازي - حفظه الله - في تمام المنة (2/ 328) : صحيح: رواه أبو داود (1835) , وابن ماجة (2935) , وأحمد (6/ 30) . والحديث ضعفه الشيخ الألباني.