والله ما وجدنا إلا الغمز واللمز في كلام الشيخ وتلاميذه وأبنائه وأحفاده.
يقول الدكتور عبد الرحمن: فهذان لازمان باطلان يلزمان على هذه الشبهة , وسبب ذلك أنه - كما في الشبهات السابقة - بنى قوله على تقسيم الكفر: إلى كفر أكبر وهو الاعتقادي , وإلى أصغر وهو العملي , فانظر إلى ارتباط هذه الشبهة بعضها ببعض:
-فشبهة تقول: تحكيم القوانين من الكفر العملي , والكفر العملي لا يُخرج من الملة.
-وشبهة تقول في قاعدة عامة: لا يكفر إلا الجاحد - في الحكم بغير ما أنزل الله وفي غيره - ومعناها أنه لا كفر في العمل أبدًا.
-وهذه الشبهة تقول: كما أنه لا يكفر إلا المبتدع المكذب , فكذلك لا يكفر إلا الجاحد لما أنزل الله.
وقد لَزِمَتْ عليه لوازم فاسدة - كما سبق -.
(( قال مقيده ) ):
يعني إذن: خالد العنبري عندما قال: الكفر ستة أقسام: الإعراض .. والنفاق .. والعناد .. والجحود .. الخ.
كل هذا في أصناف الكفر , لكن نحن نسأل عن كفر معين , وهم الآن يتلاعبون فيه , ويدلس فيه علي الحلبي , كيف يخرج المسلم من الإسلام؟
لن تجدَ إلا بشيء واحد: الجحود والتكذيب.
هذه تلبيسات وتمويهات. لكن بم يخرج المسلم من الإسلام ويعود إلى الكفر مرة ثانية؟
بم يرتد المسلم؟
الجحود والتكذيب - عندهم -.
أنا معي شريط [1] للشيخ عبد العزيز بن باز ~ , يقول (( فيه ) ): الكفر يكون بالاعتقاد وبالقول
وبالعمل وبالشك. وهذا ما ورد في بيان اللجنة الدائمة في الرد على خالد العنبري , وأصدرت بيانًا بعد ذلك في الرد على علي الحلبي , ومعي بيان آخر للجنة الدائمة سنقرأه إن شاء الله في موضعه [2] .
يقول الدكتور عبد الرحمن:
(1) - تم حذف"في السيارة"/ المحقق.
(2) - هذا البيان ستجده مذكورًا في آخر الفصل الأخير / المحقق.