الصفحة 668 من 703

[1] أنَّ تحكيم القوانين المخالفة للشريعة الإسلامية هو نوع من أنواع البدع المُحدَثة في الإسلام , بل هو نوع لم يحدث في الأمة الإسلامية بهذا الشكل المعهود إلا في القرون المتأخرة.

أمَّا البدع الأخرى فقد نشأ بعضها في زمن الصحابة - رضي الله عنهم -.

فيقال: كيف تقاس البدعة على بدعة أخرى بجامع كلام العلماء في البدع؟ هذا غير دقيق ولا منضبط. إنَّ الأولى أن يُقال: هذه القوانين من البدع المُحدَثة , ثم ننظر في الأدلة وفي كلام الأئمة حولها , وهل عدُّوها مكفرة أو غير مكفرة.

أمَّا ما فعله البعض من قياس القوانين على البدع فهو كمَن يقول: عبادة القبور يُقال فيها ما يُقال في البدع من تقسيمها إلى مكفرة وإلى غير مكفرة.

(( قال مقيده ) ):

هذا كلام متين جدًا فعلًا , ينبغي عليه أن يقول هذا: أن عبادة القبور بدعة حادثة , سننزلها أيضًا أقسام البدع. إن كان يعبد القبور جاحدًا لربوبية وألوهية الرب - عز وجل - , أو غير جاحد.

يقول الدكتور: ويقال في"المولد"ما يُقال في البدع من تقسيمها إلى مكفِّرة وغير مكفِّرة , ويقال في"الأذان لصلاة العيد"ما يقال في البدع من تقسيمها إلى مكفرة وغير مكفرة .. وهكذا. وهذا الكلام فيه ما فيه من الخلط والغلط [1] .

والصواب أن يقال: الحكم بغير ما أنزل الله من البدع المحدثة ثم ينظر في نوع البدعة وهل هي مكفرة أو غير مكفرة من خلال الأدلة والقواعد الصحيحة وكلام العلماء.

[2] أن الحكم بغير ما أنزل الله وإن كان من البدع المحدثة إلا أن قياسه على عموم البدع المعروفة غير دقيق؛ لوجوب فروق بينهما، ومن هذه الفروق [2] :

أ) أن الحاكم بغير ما أنزل الله مخالف لصريح الشريعة؛ لأنه مستند إلى الرأي المجرد من أي دليل؛ إذ ليس عنده دليل ولا شبهة دليل على قوانينه المخالفة للشريعة الإسلامية صراحة.

(1) - لأن عبادة القبور بمجردها كفر، أليس كذلك؟

(2) - يعني عندما ت تأتي بعد ذلك وتقيسه على التقسيمة السابقة، يكون هذا قياس مع الفارق، والقياس مع الفارق باطل. فما هو هذا الفارق؟ أنا ذكرتُ أن هناك فارقان، لكن أريد منك أن تسمع كلام الشاطبي الذي نقل (( خالد العنبري ) )جزءًا من كلامه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت