يقول الدكتور عبد الرحمن المحمود: ثم يقول هؤلاء: إذا كان الأئمة قد قسَّموا البدعة إلى قسمين:
1 -مكفِّرة، مخرجة من الملة، كبدع مَن أنكر أمرًا متواترًا من الشرع معلومًا من الدين بالضرورة، أو اعتقد عكسه.
2 -غير مكفرة، ولا مخرجة من الملة، وهي ما عدا ذلك.
(( قال مقيده ) ):
فهل يصح في نمرة (1) أن نقول: كـ (كذا) ؟
أم أن كـ (كذا) هذه تُذكر على سبيل العينة كمثال , أليس كذلك؟
يقول:"2 - غير مكفرة، ولا مخرجة من الملة، وهي ما عدا ذلك", فهل يصح أن يُقال:"ما عدا ذلك"مع قولك:"كـ"؟
يقول الدكتور: فيقاس الحكم بغير ما أنزل الله عليها , وينقسم إلى قسمين:
1 -ما هو كفر أكبر وهو المستحل الجاحد.
2 -ما هو كفر أصغر , وهو الحاكم بغير ما أنزل الله غير المستحل , ولو شرَّع أو حكَّم القوانين وألزم بها.
هذه خلاصة شبهة مَن يقيس الحكم بغير ما أنزل الله على البدع وأصحابها وموقف السلف منهم.
وقد سبق في آخر المبحث الرابع: الإرشاد إلى موضوع البدع , وموقف السلف منها ومن أصحابها , وأنَّه أنموذج لمواقف العلماء من المبدلين للشرع حيث إن الشاطبي ذكر أن أصحاب
البدع يتهمون الشريعة بعدم الكمال.
(( قال مقيده ) ):
ما حكم مَن اتهم الشريعة بعدم الكمال؟
يقول الدكتور: ولا شك أن أوجه الشبه بين البدع والقوانين المحدثة كثيرة , وكيف لا , والقوانين هي من البدع المًحدَثة في الإسلام؟
وهذه الشبهة المبنية على القياس السابق: حَوَتْ عددًا من المغالطات , لابد من بيانها , وذلك من وجوه: