الشبهة الخامسة: قياس الحكم بغير ما أنزل الله على البدع [1] .
وخلاصة ذلك أن المبتدع قد ضاهى الشريعة ببدعته، واستدرك هذا، وزعم أنها غير كاملة [2] ، كما أن المبتدع معاند للشرع مشاق له.
والحاكم بغير ما أنزل الله مشرك، مستدرك على الشريعة، مضاهٍ لها بقانونه، زاعمًا بلسان حاله أو مقاله أن الشريعة غير كاملة.
وإذا كان كذلك فيقول صاحب هذه الشبهة [3] : إن المبتدع أشد عنادًا للشرع من الحاكم بغير ما أنزل الله، وهو أخطر منه؛ لأنه ينسب بدعته إلى الشرع بخلاف الحاكم بغير ما أنزل الله فهو لا ينسب قوانينه إلى الشرع، كما أن خطر المبتدع على العامة أشد؛ حيث أنه يفرق الأمة ويُشتت شملها.
ثم يقول هؤلاء: إذا كان الأئمة قد قسَّموا البدعة إلى قسمين:
1 -مكفِّرة، مخرجة من الملة، كبدع مَن أنكر أمرًا متواترًا من الشرع معلومًا من الدين بالضرورة، أو اعتقد عكسه.
2 -غير مكفرة، ولا مخرجة من الملة، وهي ما عدا ذلك.
(( قال مقيده ) ):
هل هذا الكلام يخرج عن كلام مراد شكري الذي أصدرت اللجنة الدائمة بيانًا بأن كتابه كتاب ضلال، ودعت مؤلف الكتاب، ومقدم الكتاب ومراجعه - وهو علي الحلبي [4] - (( إلى التوبة ) )، وكانت اللجنة برئاسة الشيخ عبد العزيز بن باز؟
لأن ابن القوصي يُصرُّ على أن يبثَّ الجهالات في أتباعه؛ ويقول لك: هذه شُبُهات!
فلماذا سكتت اللجنة إذن حتى مات الشيخ عبد العزيز بن باز؟
يعني: إذن كان هناك مؤامرة، والشيخ عبد العزيز بن باز كان حاجزًا للبدع والفتن عن أعضاء اللجنة!!!
(1) - وخالد العنبري هو الذي فعل هذا!
(2) - (( قال مقيده ) ): كل هذا من لازم مسلكه ولكنه لا يقول هذا. فلو سألت أي واحد مبتدع هل الشريعة ناقصة؟ سيقول لك: لا.
(3) - أي: خالد العنبري وغيره.
(4) - لا تنس هذا.