الصفحة 662 من 703

العلماء أن العامة عليها تقليد علمائها وأنهم المرادون بقول الله - عز وجل: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [النحل: 43] ، وأجمعوا على أن الأعمى لابد له من تقليد غيره ممن يثق بميزه بالقبلة إذا أشكلت عليه فكذلك من لا علم له ولا بصر بمعنى ما يدين به لابد له من تقليد عالمه [1] . اهـ.

طبعًا (( خالد العنبري ) )لا يُكفِّر المقلدة للمذاهب الفقهية، لكن يريد أن يقول: إن كفَّرت هؤلاء، فيلزمك أن تكفِّر هؤلاء أيضًا.

يعني (( هل ) )معنى هذا إذن أن لا فرق بين الاثنين؟

لا بأس، لكن نقول له: إنْ كفَّرتَ هؤلاء كفرًا دون كفر، فيلزمك أن تُكفِّر هؤلاء كفرًا دون كفر،

فهل هو يُكفرهم كفرًا دون كفر؟

وهل يُكفر المجتهدين - الذين سمَّاهم المجتهدين بهوى، والذين قالوا بالاستحسان -، هل يكفرهم كفرًا دون كفر؟

هذا شيء في غاية العجب!!!

يقول:

4 -تكفير المبتدعة بإطلاق، فقد شرعوا ما لم يأذن به الله، واستدركوا عليهم بلسان حالهم أو مقالهم؛ ذلك أن المبتدع كما يقول الشاطبي في الاعتصام: قد نزل نفسه منزلة المضاهي للشرع .. وصيَّر نفسه نظيرًا ومضاهيًا حيث شرع مع الشارع.

(( قال مقيده ) ):

لكن الإمام الشاطبي نفسه له تفصيل في هذا الباب، فانظر إلى تعرف الشاطبي الذي عرَّفه للبدعة، قال: البدعة طريقة في الدين مخترعة تضاهي الشرعية يقصد بالسلوك عليها المبالغة في التعبد لله سبحانه [2] . اهـ.

فقصد المبتدع هو المبالغة في التعبد لله سبحانه. فهل مبدل الشرائع كذلك؟

هل الذي يعزل شريعة الله - عز وجل - ويُقدم شريعة نابليون، وشريعة الرومان: قصد المبالغة في التعبد لله سبحانه؟

(1) - جامع بيان العلم وفضله لابن عبد البر صـ 989 بتخريج أبي الأشبال - حفظه الله - باب: فساد التقليد ونفيه والفرق بين التقليد والاتباع، تحت المسألة رقم (1887) .

(2) - الاعتصام (1/ 21) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت