"لإجماعهم على هذا"؛ لأن المستفتي عاجز عن النظر , وإذا سأل المفتي (( فقال ) ): قلتُ لزوجتي: أنتِ طالق ثلاثًا , تقع ثلاثًا أم واحدة , وانتهى الأمر.
هل المستفتي يستطيع أن يقولَ لهذا المفتي: ائتني بالدليل؟
يقول: كذا.
والذين ذهبوا إلى أنَّه يقع ثلاثًا؟
يقول كذا ...
ويأخذ في عرض أقوال الأئمة الأربعة وأقوال المخالفين والعام والخاص والناسخ والمنسوخ .. الخ.
هل المستفتي يَعي كل هذا؟
إن كان المستفتي يَعي كل هذا , فهذا رجل مجتهد لا يحل أبدًا له أن يستفتيَ غيره , ومعه أدوات الاجتهاد.
فهذا المقلد فعل ما أوجب الله - عز وجل - عليه أن يفعلَه , قال تعالى: {فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ} [الأنبياء: 7] .
وأمَّا الأدلة التي وردت في ذم المقلدين , فسآتيكم إن شاء الله بعد قليل بكلام أبي عمر بن عبد البر ~ في كتابه"جامع بيان العلم وفضله", وسآتيكم بكلام الأصوليين إن شاء الله , ككلام صاحب البحر المحيط وهو ينقل عن كثير جدًا من الأصوليين في هذه المسألة , سآتيكم به في موضعه.
لكن يكفيني كلام أبي عمر بن عبد البر بعد أن أكملَ كلام صديق حين خان.
هو يريد فقط - (( خالد العنبري ) )- أن يُشوِّشَ على عقل القارئ , ويأتي هناك بكلام عبد العزيز بن يحي الكناني , وهنا كلام صديق حسن خان.
فكلام عبد العزيز بن يحي , مَن الذي نقله؟
البغوي.
البغوي نقل عن عامة أهل العلم ما سمعتم.
كلام صديق حسن خان أمامنا , فسأنقل لكم كلام أبي عمر بن عبد البر؛ لتعرفوا أنَّ الإجماع على خلاف ما قال صديق حسن خان , أو على الأقل أنَّ عامة أهل العلم على خلاف ما قرره صديق حسن خان ~.
يقول: