الصفحة 658 من 703

هذه مصيبة كُبرى!

إذن: يقول في رقم (1) : يلزم تكفير الحكَّام بلا استثناء [1] .

وفي رقم (2) : تكفير الفقهاء الذين يجتهدون بهوى.

3 -تكفير المقلدة للمذاهب الفقهية.

4 -تكفير المبتدعة.

وقبل ذلك - في رسالته - قال:"ويلزم أن نضلل معاوية بن أبي سفيان"!"بل وأن نضلل جميع الصحابة"!!

وطبعًا: من لازم قوله:"أن النجاشي حين حكم بغير ما أنزل الله , وشهد له النبي - صلى الله عليه وسلم - بأنه أخ لنا صالح", فيلزم من هذا أن يُضلل النبي - صلى الله عليه وسلم - , والصحابة الذين كانوا موجودين في عصره؛ إذ يبعد أن يخفى هذا الأمر على الصحابة , ويعلمه خالد العنبري - أنَّ النجاشي كان يحكم بغير ما أنزل الله -!!!

انظر إلى كلامه في النجاشي , وكلامه في معاوية بن أبي سفيان , وأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - , وضُمَّ إليه هذا الكلام: تكفير المجتهدين , والمقلدين , والمبتدعة؛ لترى أنَّ هذا الرجل وقع في تضليل الأمة بأسرها دفاعًا عن الطواغيت [2] .

هل يُلحق التقليد والاجتهاد - مع إمكان الخطأ - (( بما قاله خالد العنبري )

والاجتهاد والخطأ ورد في كلام المعصوم - صلى الله عليه وسلم: إِذَا حَكَمَ الْحَاكِمُ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَصَابَ فَلَهُ أَجْرَانِ. وَإِذَا حَكَمَ فَاجْتَهَدَ ثُمَّ أَخْطَأَ فَلَهُ أَجْرٌ [3] .

والحديث ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة , ومن حديث عمرو بن العاص .

إذن: ما قاله: كلام إجمالي.

(1) - يريد أن يقول: ويدخل في ذلك حكَّام المملكة السعودية!

(2) - من (14 ث و 24 ق) إلى (10 ث و 37 ق) كلام عن قصة النجاشي , ومعاوية بن أبي سفيان , وقد سبق قبل ذلك , فتم حذفه / المحقق.

(3) - أخرجه البخاري (6919) في كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة , باب: أجر الحاكم إذا اجتهد فأصاب أو أخطأ. ومسلم (4584) في الأقضية , باب: بَيَانِ أَجْرِ الْحَاكِمِ إِذَا اجْتَهَدَ فَأَصَابَ أَوْ أَخْطَأَ. وأبو داود (3576) في كتاب الأقضية , باب في الْقَاضِي يُخْطِئُ. والترمذي (1326) في كتاب الأحكام , باب ما جاء في القاضي يصيب ويخطئ. وابن ماجة (2314) , والنسائي (5381) في كتاب آداب القضاة , باب: الأصابة في الحكم. وأحمد (6755, 17774) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت