التشريع العام بإطلاق. وهذا أمر من الخطورة بمكان؛ لِما يترتب عليه من فتن ودماء ونَكَبَات ... نسأل الله العافية من كل بلاء.
(( قال مقيده ) ):
يعني: خالد العنبري جعل نفسه أحكم من هؤلاء المشايخ الذين نُصِّبوا للفتوى، وفتواهم يُعمل بها في أرجاء الدنيا كلها! ومع ذلك تجرَّأ على أن يقول هذا الكلام.
قال:
هذا وقد كنتُ قد كتبتُ للجنة الموقَّرة ردًا مفصلًا على البيان المذكور آنفًا، ووصل إليهم بتاريخ 13/ 11/1420، ورقم (1401/ 1/د) وحُجِبَ ذلك الرد، ولم يُرد عليه بحرف.
(( قال مقيده ) ):
طبعًا: لأنه مجموعة من الهَذَيَان كما تبيَّن لنا، كلام يتخبَّط فيه، واللجنة ليس من المعقول ولا من المتصور أن تردَّ على مثل هذا.
اللجنة درست الكتاب ثم قالت كلمتها في هذا الكتاب.
يقول:
ولابد أولًا من تحرير مقصود اللجنة لمصطلح التشريع العام، وهو لا يخرج عن معنيين اثنين:
أولهما: أن يكون تشريع الدولة كله أجمع مخالفًا لما أنزل الله، وهذا أمر يُعْوِجُهُ الدِّقة بل هو إلى الخيال أقرب؛ فما من حاكم ينتسب إلى الإسلام في دنيا الناس اليوم إلا وهو يُطبق منه قدرًا قلَّ منه أو كثر. ويظهر هذا أكثر ما يظهر في إنشاء الوزارات والهيئات التي تُعنى بكثير من الشئون الإسلامية، من تعمير المساجد، وإقامة الصلوات، وتعيين المؤذنين والأئمة، وتنظيم الوعظ والخطابة والدعوة وغير ذلك، كما يتجلى أيضًا في إنشاء رجال الإفتاء والمؤسسات العلمية والدينية التي تُعنى بتدريس العلوم الشرعية. هذا بالإضافة إلى القضاء في أمور النكاح والطلاق والمواريث والأوقاف بأحكام الشريعة الغرَّاء في الأعَم الغالب.
(( قال مقيده ) ):
يعني: إذن - (( على قوله ) )- ليس هذا مراد اللجنة الدائمة.
يقول: