في هذه الحالة ما دام الراوي عن هذا الشيخ ثقة، تُعتمَد روايته، والمسألة محل خلاف بين أهل العلم. يعني: ليس مُجمعًا عليها.
لكن ما ندين الله - عز وجل - به أنَّه ما دام التلميذ ثقة، تُعتمَد روايته، ويكون مُثبتًا، وشيخه ناسيًا، والمثبِت مقدَّم على النافي.
لكن فرض المسألة أن ثقة حدَّث عن ثقة آخر، فأنكر الشيخ ما حدَّث به التلميذ عنه. إنما نحن هنا مع واحد كذاب ومدلس، وإلا، فَلِِمَا ذهب الناس لابن جبرين؟
وكيف تُعرف أخطاء الضعفاء؟
يعني: عندما يُضعَّفُ واحدٌ في الحديث من جهة الرواية أو الحفظ ... وما إلى ذلك، كيف يُعرف ضعفه؟
بمخالفته للثقات الأثبات.
فلمَّا تجدُ أن الشيخ ابن جبرين موافقًا لغيره من المشايخ في هذه المسألة، فكله في خط واحد.
وما يُموِّه به خالد العنبري من نقولات عن الشيخ عبد العزيز بن باز ... وما إلى ذلك سيأتي التعليق عليه إن شاء الله.
أمَّا تزكية الشيخ الألباني لرسالته التي صدَّر بها الرسالة، فإن شاء الله سأؤجل الكلام عن هذه التزكية، بل وعن عقيدة الشيخ الألباني ~ في مسألة الإيمان إلى آخر التعليق؛ لندرسَ من خلال كلام الشيخ معتقد الشيخ في مسائل الإيمان، ومَن سلف الشيخ في هذا؟
فلابد في كل قول من الأقوال، ما دام هذا القول يتعلق بالدين أن نسأل عن أمرين:
الأمر الأول: الدليل.
الأمر الثاني: مَن سَبَقَكَ إلى هذا الكلام؟
وتلاميذ الشيخ بفضل الله - عز وجل - حاضرون، ولا يزالون أحياءً، فأي زلل أو خطأ نقع فيه , عليهم فقط أن يراسلونا حتى ولو بمكالمة تليفونية أو رسالة أو خطاب، وأنا سأقرأه على الناس، وأتعهَّد أمام الجميع بهذا؛ بحيث أنَّ المسألة توفَّى حقها من الدراسة.
لكن يأتي واحد على طريقة الدبلوماسيين أو وزراء الخارجية ويقول لك: (أي واحد دِماغه لاسِع في التكفير: يقول لك: هؤلاء مرجئة!) .
ما معنى هذا؟