الصفحة 613 من 703

الجمعية الشرعية ... وما إلى ذلك.

حتى جاء واحد وقال لهم: يا إخواننا كيف تقولون هذا الكلام؟ وكيف تُطلقون ألسنتكم بهذه التهمة - والحمد لله - رجعوا عن هذا الأمر.

فأنا أذكر هذه الحادثة كمثال لصورة من صور الإرهاب الفكري.

الإرهاب الفكري، حاول خالد العنبري في رسالته إلى اللجنة الدائمة أن يُمارسه.

يعني: اللجنة الدائمة أصدرت بيانًا تقول فيه: هذا الكلام مخالف لعقيدة أهل السنة، ولأصل وحدِّ الإيمان عند أهل السنة.

ولعلك لاحظتَ في هذا البيان أنَّه يُشدد جدًا على أنَّ الأعمال شرط في صحة الإيمان.

طبعًا: ليس كل الأعمال، وإلا كانت هذه عقيدة الخوارج.

بل إن خالدًا العنبري - نفسه - في ردِّه على بيان اللجنة الدائمة قال صـ 81:

مطلب عزيز في إثبات الإجماع:

إثبات إجماع السلف والخَلَف من أهل السنة وغيرهم على عدم كفر مَن حَكَمَ بغير ما أنزل الله من غير جحود واستحلال، ومِن ثمَّ فلا يجوز للمعاصرين مخالفتهم بحال.

الطريق الأولى: أن السلفَ وأهلَ السنةِ مُجمِعون على أنهم لا يُكفِّرون مسلمًا بكبيرة ما لم يستحلها أو يجحد تحريمها.

أيُّ واحد يقرأ هذا الكلام، ما الذي ينشاُ في ذهنه؟

اختلافهم في التكفير بترك المباني.

لابد أن يكون عندك إنصاف وعدل في دراسة الأمور الشرعية وإلا ستضيع؛ لأن هذا ليس جغرافيا ولا كيمياء .. ولا كلام من هذا، إنما هو شرع ودين.

فكيف هذا الكلام؟

الثابت عن الصحابة - رضي الله عنهم - أنَّهم يُكفِّرون تارك الصلاة كسلًا؛ ومن ثمَّ فهذا الإجماع مضروب.

وهو نفسه ضربه ورجع عنه في رسالته للجنة الدائمة؛ حيث أنه استثنى فقال في صـ 8:

رابعًا: لقد أثبت الإجماع على ما ادَّعيتُ، لا على ما ادُّعِيَ عليَّ ...

طبعًا: كلمة"لا ما ادُّعِيَ عليَّ"هذه سَفَالة من خالد العنبري. - طُويلب العلم - مع أعضاء اللجنة الدائمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت