الصفحة 611 من 703

فأنا قلتُ لهم: يا إخواننا، اعفوني من هذا، أن يأتيَ واحد ويجلس حتى يقول: أنت صح، تكلم، وأنت خطأ، اسكت.

أنا لا أطيق هذا ولا أعطيها لأي أحد في الأرض كلها، فنحن تعلمنا هذا.

لكن أناقش، ومستعد أن أناقش مليونًا، وليس واحدًا.

وليس هذا معناه شيء إلا أنَّ هذه أمور دين، وليست سياسة، يعني: لابد أن تُحكِمَ مسائلك، وتعرضها، وعندما يتبيَّن أن فيها خللًا تُصححه، وإذا تبيَّن أنها باطلة من أصلها، ترجع؛ لأن هذا دين.

فعندما يأتي طبيب رمد أو جرًَّّاح كالأستاذ الدكتور"إبراهيم بدران"أو أي اسم من الأسماء اللامعة جدًا، فهذا الطبيب في الجراحة من أكابرها. لكن عندما يأتي واحد عنده التهاب جلدي ويذهب لهذا الدكتور ويكتب له علاج، فهو هنا يكتب هذا العلاج بالمعلومات التي حصَّلها في مرحلة امتياز، لكن الخطورة هنا في أن هذا العلاج صادر من الدكتور"إبراهيم بدران".

فأي واحدٍ في القصر العيني في هذا التخصص ممكن تكون معلوماته أكثر من الدكتور"إبراهيم بدران"بكثير في هذا التخصص.

فالمسألة بهذا الشكل. أنتَ عندما تأتي لواحد في الفقه، حَصِّلْ منه الفقه، فلا تسأله عن مدى صحة هذا الحديث؛ لأنه سيأتي بِمُضحكات مُبكيات، كما حدث في مرة كنَّا نجلس وواحد ... - للأسف! - صاحب كتاب"الفقه الواضح"يقول: أُلقِيَ سؤال على أحد المشايخ الحاضرين، وهو أستاذ في اللغة العربية، مؤدى السؤال أن السائل يقول: سمعتُ أن مَن أراد أن يُضحيَ فعليه أن يُمسك عن شعره وأظافره إذا ظهر هلال ذي الحجة.

فالشيخ الآخر قال: هذا الكلام لا يَلزمنا؛ لأنه ليس في القرآن.

فقلتُ لهم: يا إخواننا، كيف هذا الكلام؟

فردَّ صاحب كتاب الفقه الواضح وقال: لا،؛ لأن هذا الحديث مرسل ..

فأنا عرفتُ أنَّه لا يعرف معنى مرسل، فقلتُ له: هذا الحديث في صحيح مسلم من حديث أم سَلَمَة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت