الصفحة 565 من 703

إذن: بيان اللجنة قابل للتصحيح وقابل للرد وهذه مسألة نحن نسجلها عليه، وكان تصحيحًا؛ لأنه صححه، وجاء البيان موافقًا لما عنده.

فإذن: بيان اللجنة بالنسبة لعوام المسلمين، ليس حجة بذاته، فلا يُلزَم المسلمون ببيان لجان الفتوى المتعلقة بهم، وإنما يُحتاج إلى تصحيح البيان عند هؤلاء.

يقول:

أما خالد فموقفه مختلف، فهو يطالب علماء اللجنة بالبينة , ولا يُسلِّم بهذه التهم حتى هذه اللحظة.

هذا ذكَّرني بكلام عبد الناصر: نحن نَشْجُب الهزيمة، ونحن انتصرنا في معركة 1967؛ لأن هذه المعركة كان الهدف منها: إسقاط النظام السياسي [1] ، فحيث أنه لم يُسقط، وحيث أن الشعب رفض الهزيمة فقد انتصرنا!

انظر إلى التركيبة المغلوطة!

فمادام خالدٌ مُصِرًا إلى الآن - هكذا يزعم - على رد هذه التهم ويطالبهم بالبينة، فعلينا أن نتوقف في هذا البيان! وكأننا نتحدث عن كتاب مجهول، وكل واحد يخمن كيف شاء. وهو مادام يعد نفسه عالمًا، كان عليه أن يراجع هذا الكتاب والنقولات التي فيه من أصولها حتى يعرف كيف حذف ودلس.

لكن هذا هو المنهج العلمي في دراسة الأمور!

5 -الدخول في النوايا والمقاصد

وهذه طريقتهم دائمًا، طريقة ربيع المُدخلي، وطريقة علي بن حسن، وطريقة سليم الهلالي، وطريقة هذا الضال.

أَمَا تذكرون أنه قال: هؤلاء لا يُكفِّرون تارك الصلاة؛ لأن تكفير تارك الصلاة مسألة خلافية، لا، لا يا إخوان، هم يُكفِّرون تارك الصلاة إرادة منهم في التوسع في تكفير الناس.

أَمَا تذكرون هذا؟

هذا ذكرتُه لكم في حينه، وتعقَّبت هذا الكلام بأنه لو كانت الرغبة: التوسع في تكفير الناس، لأخذنا بمذهب اللجنة، وبمذهب الشيخ عبد العزيز بن باز، أنه لا عذر للجاهل بأمور التوحيد.

(1) - يعني: كان هدف اليهود أن يُسقطوا عبد الناصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت