الصفحة 564 من 703

وأما احتجاج الشيخ الألباني ~ بحديث: إني لن أستعين بمشرك [1] ، وإن كان واردًا على سبب , فالعبرة بعموم اللفظ. بدليل أن الشيخ الألباني ~ قال: واحتجاجهم بأن النبي - صلى الله عليه وسلم - استعان بمشرك في هجرته، نقول لهم: هذا كان في هجرة النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهذا الحديث كان بعد استعانته بهذا المشرك في الهجرة بلا شك.

وقلت: هذا هو الأصل إلا أن القاعدة الأصيلة وردت في قوله - عز وجل: {وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلَّا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ} [الأنعام: 119] .

فالذي اعترض على فتوى الشيخ ابن باز بجواز الاستعانة في هذه الواقعة هو الشيخ الألباني ~، والذي غَمَزَ مَن أفتى بذلك هو الشيخ الألباني ~.

فإن وافقه بعض المخالفين لهذا الضال في فتواه، إن وجد من الناس مَن يوافقه في هذا الأمر، هل يُبهتون؟

صحيح أن القوم أهل بهتان والعياذ بالله.

قال ابن القوصي:

"ويقولون: الذين أصدروا الفتوى لا يعرفون الواقع."

هذه العبارة عبارة ربيع المُدخلي حين اعترض على كلام الشيخ ابن باز ~ في موضعين:

الأول: حين قال ابن باز لا بأس بوجود هذه الجماعات.

وأنتم تعلمون مذهبي في مسألة الجماعات وهناك مقدمة لي في كتاب"الجماعة والجماعات".

الثاني: حين أباح ابن باز دخول المجالس النيابية.

قال ربيع المُدخلي: الشيخ لا يعرف الواقع، ورأيه مع الجماعة أحب إلينا من رأيه وحده.

أين هذه الجماعة؟ أنا لا أعلم.

فالشيخ ابن عثيمين كلامه معروف وسمعته بأذني.

يقول هذا الضال عن الفتوى التي صدرت فيما يتعلق بكتاب مراد شكري:"لم يعارض أحد من أهل العلم في الفتوى السابقة [2] وكان الاعتراض على كتاب مراد صحيحًا".

(1) - أخرجه مسلم (4803) في كتاب الجهاد والسير , باب: كَرَاهَةِ الاِسْتِعَانَةِ فِي الْغَزْوِ بِكَافِرٍ. من حديث عائشة.

(2) - أي الفتوى المتعلقة بمراد شكري، الذي حصر الكفر - كما يقول هو نفسه - في الجحود والتكذيب، وسيأتي نص كلامه إن شاء الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت