أليست هذه فتوى معروفة عن الشيخ عبد العزيز بن باز؟
أنا سمعتها منه بأذني، وهي مسجلة على كل حال.
يقول: كتاب"مراد شكري"لم يكن"مراد"هو المراد.
الكلام هنا يحتمل أمرين:
الأول: أنه يريد بذلك اللجنة الدائمة.
الثاني: الذين عملوا على نشر فتوى اللجنة الدائمة فيما يتعلق بكتاب"مراد شكري".
إن كان كتاب"مراد شكري"كما بيَّنت اللجنة يقدم عقيدة الجهمية على أنها عقيدة أهل السنة والجماعة، فحق كل مسلم من أهل السنة والجماعة أن يفرح ببيان اللجنة الذي رفع الالتباس، ونصر الحق، وقمع الباطل، وأن يعمل على نشر هذا البيان.
فهو يقول:
ولكن كان المراد الشيخ علي الحلبي، فاتخذوا كتاب مراد سلَّمًا لذلك، والطعن في أخينا على يوطِّنُ إلى الطعن في الشيخ الألباني.
سبحان الله! هم يعتبرون كل خلاف للشيخ الألباني طعنًا فيه لاسيما في قضايا الإيمان.
وانتبه: فهو هنا يتحدث عن القصد، أما الطواغيت الذين دمَّروا الدين، وبدلوا الشريعة ويسعون لاستأصال الباقي منه، فهؤلاء قصدهم صالح ولا نستطيع أن نتعرف على قلوبهم، أمَّا قلوبنا نحن فهي مكشوفة لهم.
أَهَكَذَا يكون المنهج العلمي؟
ولذلك هو يُخَرِّجُ - للأسف الشديد - مجموعة من الجهلاء، لا يعرفون شيئًا.
كما أتى في عبارة وقال:"هؤلاء كلامهم يدل عليهم، هذا كلام لا يُقال إلا على المقاهي والمصاطب".
سآتيك بفتوى للشيخ عبد العزيز بن باز بأن الداعية اللبيب عليه أن يكلم الناس باللغة التي يفهمونها، فالعبرة ليست بالبلاغة في الكلام، لكن العبرة بمضمون الكلام.
قال:
العلماء يقصدون بيان الحق، وهؤلاء يقصدون الطعن في مدرسة موجودة لها منهج، وهى مدرسة الشيخ الألباني.