الصفحة 547 من 703

اليحصبي السبتي أبو الفضل، له مؤلفات منها: الشفاء، وشرح مسلم، ومشارق الأنوار، مات سنة 544 هـ"اهـ. (النكت 1/ 370 تعليق 3) ."

قلتُ: تأمل سكوته عن بيان أشعريته ووصفه له بأنه (إمام أهل الحديث في وقته) ، فإن فيه من التلبيس مالا يخفي!

6 -العز بن عبد السلام، أشعريته ظاهرة لا تخفى على من طالع كتبه، فمن ذلك قوله في كتابه"الإشارة إلى الإيجاز ص 110":"السادس عشر: استواؤه على العرش وهو مجاز عن استيلائه على ملكه وتدبيره إياه. قال الشاعر:"

قد استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق

وهو مجاز التمثيل، فإن الملوك يدبرون ممالكهم إذا جلسوا على أسرّتهم"اهـ."

وقال أيضًا (ص 104 - 105) :"وأوصاف العباد المختصة بهم قد يلازمها ما فيه نفع أو ضر وقد ينشأ عنها ما فيه نفع أو ضر كالغضب والرضا والعداوة والمحبة والمقت والود والفرح والضحك والتردد فإذا وُصف البارئ بشيء من ذلك لم يجز لأن يكون موصوفًا بحقيقته؛ لأنه نقص وإنما يتصف بمجازه، ولمجاوزة أسباب، أحدها: أن يعبر عن إرادته فيكون من مجاز الملازمة وهذا مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري ~ وأكثر أصحابه فعلى هذا يعود إلى صفة الذات وهي الإرادة"اهـ. وعلى هذا أوّل صفات الرحمة والمحبة والرضا والمجيء والقرب والضحك والفرح والحياء والعجب والساق والغضب وغيرها (انظر ص 105 - 112) .

فماذا قال ربيع في ترجمته؟!

قال:"هو العلامة عبد العزيز ـ وذكر نسبه وكنيته ـ فقيه مشارك في الأصول والعربية والتفسير من شيوخه الآمدي، ومن تلاميذه ابن دقيق العيد. مات سنة 660 هـ"اهـ (النكت 1/ 371 تعليق 1) .

7 -الجويني الملقب بـ (إمام الحرمين) صاحب كتاب"الإرشاد في أصول الدين"وقد رد عليه شيخ الإسلام ابن تيمية في"درء تعارض العقل والنقل 2/ 14"حيث قال:"وهذه الطريقة التي سلكها من وافق المعتزلة في ذلك كصاحب كتاب"الإرشاد"وأتباعه، وهؤلاء يردون دلالة الكتاب والسنة، وتارة يُصرحون بأنّا وإن علمنا مراد الرسول - صلى الله عليه وسلم - فليس قوله مما يجوز أن يُحتج به في مسائل الصفات وتارة يقولون: إنما لم يدل لأنا لا نعلم مراده لتطرق الاحتمالات إلى الأدلة السمعية. وتارة يطعنون في الأخبار. فهذه الطرق الثلاث التي وافقوا فيها الجهمية ونحوهم من المبتدعة اسقطوا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت