الصفحة 546 من 703

ونقل عنه (7/ 157) تأويل صفتي الرحمة والغضب في شرح حديث: (( سبقت رحمتي غضبي ) )بإرادة تنعيم الطائع وتعذيب العاصي أو بالتنعيم والعقوبة!.

ولم يُنبه ربيع على بدعته الاعتقادية، وإنما قال في ترجمته:"هو محمد بن عليّ بن عمر بن محمد التميمي المازَرِي المالكي، ويُعرف بالإمام أبو عبد الله محدث فقيه أصولي متكلم أديب من مؤلفاته المعلم بفوائد مسلم توفي سنة 536 هـ"اهـ. (النكت 1/ 345 تعليق 2) [1] .

5 -القاضي عياض معروف بأشعريته من خلال تأويله لآيات وأحاديث الصفات فمن ذلك تأويله لحديث النزول الإلهي فبعدما حكى في تأويله قولين:

الأول: المراد بالنزول نزول الملائكة.

والثاني: أنه استعار لتقريبه للداعين وإجابته سبحانه.

قال:"ويشهد للثاني ما في الحديث من قوله:"يبسط يديه"فإنه استعارة لكثرة عطائه وإجابة دعائه"نَقَلَهُ عنه الأُبِي في (شرح صحيح مسلم 2/ 386) وانظر: أيضًا (مشارق الأنوار 2/ 9) .

كما أوّل أيضًا صفة اليد لله - جل وعلا - فقال في"المشارق 2/ 303 - 304"بعد ذكر اختلاف المؤولة في ذلك:"وقيل تؤول مثله في قوله:"خلق آدم بيده"و"كتب التوراة بيده"، و"غرس الجنّة بيده"أي: ابتداء لم يحتج إلى مناقل أحوال وتدريج مراتب واختلاف أطوار كسائر المخلوقات والمغروسات والمكتوبات بل أنشأ ذلك إنشاء بغير واسطة كما وجدت"قال:"وهو أولى ما يقال عندي في ذلك".

وقال أيضًا: (1/ 101) :"قوله - صلى الله عليه وسلم:"بيده القبض والبسط ويبسط يده لمسيء النهار"الحديث ... البسط هنا عبارة عن سعة رحمته ورزقه"وذكر غير ذلك ثم قال:"وجميع هذا يتأول في قوله:"بيده القبض والبسط"ويصح فيه".

وقال أيضًا في تأويل صفة الغضب (2/ 137) :"الغضب في غير حق الله حدة حفيظة وهيجان حمية، وهي في حق الله تعالى: إرادة عقاب العاصي وإظهار عقابه وفعله ذلك به"وانظر: تأويله لصفة المحبة بإرادة الخير (1/ 175) والرحمة بالعطف والإحسان (1/ 286) ، والضحك ببيان الثواب للعبد وإظهار الرضا عنه (2/ 55) .

وقد ترجم ربيع له بقوله:"هو عالم المغرب وإمام أهل الحديث في وقته عياض بن موسى"

(1) - ذكر الشيخ بعد ذلك رقم (8) ، وذلك في نهاية الشريط الـ (40) ، فتم إثبات الـ (15) عالم كلهم، وباقي الفَصل / المحقق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت