قال:"يقولون: إن الله أعلم بنفسه وصفاته وبمخلوقاته منَّا، وهو معلمنا، فإذا أخبرنا بأمره آمنا به كما أخبر، واعتقدناه كما أمر."
بل زعم أن أئمة الحنابلة في عصره هدموا الكعبة واستوطنوا البيِعْة، وأنهم لا أصحاب لهم إلا اليهود!! (ص 288) نعوذ بالله من البهتان والخذلان.
وقال بعدما ذكر القاضي أبي يعلى وبعض تلامذته:"ولكن الفَدَامة استولت عليهم فليس لهم قلوب يعقلون بها ولا أعين يبصرون بها، ولا آذان يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل" (العواصم ص 285) ، وحسبك بذلك دليلًا على عداوته وبغضه لأئمة السنة في عصره ولا حول ولا قوة إلا بالله.
ومن تخبطاته في باب الصفات تأويله النزول الإلهي بنزول الرحمة (ص 292 - 293) وإنكاره أن الله يتكلم بحرف وصوت (ص 293) وتأويله اليد بأنها كناية عن القدرة (ص 296 - 297) بل نقل إجماع الأمة - على حد زعمه - بأن الضحك والفرح ليسا من الصفات الإلهية (ص 302) وقال (ص 299) :"وأما الساق فلم يرد مضافًا إليه لا في حديث صحيح ولا سقيم"وغير ذلك كثير.
ولم يأبه ربيع بذلك كله بل امتدحه وعظّم شأنه قائلًا:"وهو العلاّمة الحافظ أبو بكر محمد بن عبد الله بن محمد الإشبيلي من حفّاظ الحديث، وبرع في الأدب والبلاغة وبلغ رتبة الاجتهاد. له مؤلفات منها شرح الترمذي وأحكام القرآن، مات سنة 543". (النكت 1/ 300 تعليق 1) .
4 -المازَرِي [1] المالكي شارح صحيح مسلم أشعري المعتقد قال في شرح حديث رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة في قوله - صلى الله عليه وسلم: (( فيأتيهم الله في صورته التي يعرفون ) )،"فيؤوَّل الإتيان بالرؤية أي فيرون الله تعالى أطلق الإتيان عليها مجازًا. نقله الأُبِي في الإكمال (1/ 338) ."
ونقل عنه أيضًا في شرح حديث: (( إن الله يبسط يده ) )قوله:"بسط اليد كناية عن القبول .. وهو مجاز؛ لأن اليد التي هي الجارحة والبسط يستحيل كل منهما في حق الله؛ لأن ذلك من صفات الأجسام واليد تطلق على النعمة ويصح حمل الحديث على ذلك" (الإكمال 7/ 163) .
وقال في شرح حديث: (( لله أشد فرحًا بتوبة عبده ... ) ):"الفرح: السرور ويقارنه الرضا بالمسرور به، فالمعنى أن الله سبحانه يرضى توبة العبد أشد مما يرضى الواحد لناقته بالفلاة فعبر عن الرضا بالفرح تأكيدًا لمعنى الرضا في نفس السامع" (7/ 152) .
(1) - والمازََرِي كان متينًا جدًا في أصول الفقه لكنه كان أشعريًا.