عصره ترجم له ابن عساكر في طبقات الأشعرية المسماة (تبين كذب المفتري ص 253) . وقد اقتصر عبد القاهر عند بيانه لعقيدته في خاتمة كتابه السابق ص 334، 338 على إثبات سبع صفات إلهية فقط كما هو عليه اعتقاد أكثر الأشاعرة.
فماذا قال عنه ربيع في التعريف به؟ قال:"عالم متفنن من أئمة الأصول، له مؤلفات منها: الفرق بين الفرق، نفي خلق القرآن، ومعيار النظر. تُوفِّي سنة 429 هـ. اهـ (النكت 1/ 242 التعليق 8) ."
قلتُ: ومن مصنفاته:"تأويل متشابه الأخبار".
2 -إمام الظاهرية ابن حزم .. قال عنه ابن كثير في البداية والنهاية (12/ 92) :"والعجب كل العجب منه أنه كان ظاهريًا حائرًا (كذا) في الفروع، لا يقول بشيء من القياس لا الجلي ولا غيره، وهذا الذي وضعه عند العلماء، وأدخل عليه خطأً كبيرًا في نظره وتصرفه وكان مع هذا من أشد الناس تأويلًا في باب الأصول وآيات الصفات وأحاديث الصفات؛ لأنه كان قد تضلع من علم المنطق ... ففسد بذلك حاله في باب الصفات."اهـ.
وقد سكت ربيع عن بيان ذلك، وقال عنه:"هو عالم الأندلس في عصره كانت له ولأبيه من قبله رياسة الوزارة وتدبير المملكة فزهد فيها وانصرف إلى العلم والتأليف، بلغت مؤلفاته نحو 400 مجلد، منها: المحلى في الفقه، والفِصَل في الملل والنحل، مات سنة 456 اهـ. (النكت 1/ 361 تعليق 1) ."
3 -أبو بكر بن العربي صاحب كتاب"قانون التأويل"كان شديد الحمل على علماء الحنابلة، ينبذهم بالتجسيم ـ وهم منه براء ـ ويذهب إلى تأويل الصفات، قال في كتابه"العواصم ص 281 - 282"في حديثه عن الكائدين للإسلام:"فممن كاده الباطنية وقد بيَّنا جملة أحوالهم وممن كاده الظاهرية، وهم طائفتان: أحدهما المتبعون للظاهر في العقائد والأصول [1] ، والثانية: المتبعون للظاهر في الأصول [2] ، وكلا الطائفتين في الأصل خبيثة، وما تفرع عنهما خبيث مثلهما، فالولد من غير نكاح لغية، والحية لا تلد إلا حية، وهذه الطائفة الآخذة بالظاهر في العقائد هي في طرف التشبيه كالأولى (يعني الباطنية) في التعطيل".
(1) - يقصد: أحمد بن حنبل وسائر أهل السنة.
(2) - يقصد: ابن حزم وغيره.