الصفحة 548 من 703

بها حرمة الكتاب والرسول عندهم، وحرمة الصحابة والتابعين لهم بإحسان حتى يقولوا إنهم لم يحققوا أصول الدين كما حققناها .."."

ولم يُنبه ربيع على بدعته الاعتقادية بل كال له المديح كيلًا! فقال في ترجمته:"هو العلامة الكبير عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني أبو المعالي ركن الدين أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي كان يحضر دروسه أكابر العلماء، له مؤلفات منها"البرهان في أصول الفقه"و"الرسالة النظامية في الأركان الإسلامية"وكان أعجوبة زمانه، مات سنة 478" (النكت 1/ 372 تعليق 2) .

8 -أبو نصر القُشَيْري شيخ الصوفية، قال الذهبي في (النبلاء 19/ 425) :"وحج فوعظ ببغداد، وبالغ في التعصب للأشاعرة، والغض من الحنابلة فقامت الفتنة على ساق واشتد الخطب".

وهو القائل كما في"طبقات الشافعية للسبكي 7/ 163":

شيئان من يعذلني فيهما ... فهو على التحقيق مني بري

حُب أبي بكر إمام التقى ... ... ثم اعتقادي مذهب الأشعري

وترجم له ربيع فقال:"هو عبد الرحيم بن عبد الكريم بن هوازن القشيري الشافعي أبو نصر فقيه أصولي مفسر أديب ناثر ناظم، من شيوخه إمام الحرمين مات سنة 514". (النكت 1/ 373 تعليق 2) .

فأين التحذير من بدعته الاعتقادية وتعصبه للأشعرية؟!

9 -الفخر الرازي وبدعه الاعتقادية معلومة عند ناشئة السلفيين بما يُغني عن ذكر النقول والأدلة عليها، وقد ألّف شيخ الإسلام كتاب"بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية"في الرد على كتاب الرازي المسمى"تأسيس التقديس في تأويل الصفات".

ولم يُشر ربيع في ترجمته إلى البدعة الاعتقادية وإنما قال عنه:"مفسر متكلم فقيه أصولي حكيم أديب مات سنة 606 هـ"اهـ. (النكت 1/ 377 تعليق 3) .

10 -السهيلي شارح سيرة ابن هشام فقد كان يذهب مذهب شيخه أبي بكر العربي في تأويل الصفات مع شيء من خزعبلات المتصوفة!! فمن ذلك قوله في تأويل صفة الوجه:

"أما الوجه إذا جاء ذكره في الكتاب والسنة فهو ينقسم في الذكر إلى موطنين: موطن تقرب واسترضاء بعمل كقوله تعالى: {يُرِيدُونَ وَجْهَهُ} [الكهف: 28] وكقوله: إِلَّا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِ الْأَعْلَى"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت