الصفحة 400 من 703

والشاهد: أن النبي - عليه الصلاة والسلام - لم يحكم على الأنصاري بالردة، بل أقال عثرته؛ لعلمه أن ما قاله فَلْتَة من فلتات اللسان، وزلة من الشيطان، تمكَّن بها منه عند ثورة الغضب. ومعلوم أن كل من اتهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحكم فهو كافر مرتد.

(( قال مقيده ) ):

هذا الرجل اتهمه في الحكم!

يقول:

ولذلك قال ابن التين: ...

(( قال مقيده ) ):

كلام غريب! هذه التركيبة عجيبة:"ومعلوم أن كل من اتهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الحكم فهو كافر .. والشاهد أن النبي - عليه الصلاة والسلام - لم يحكم على الأنصاري بالردة، بل أقال عثرته؛ لعلمه أن ما قاله فَلْتَة من فلتات اللسان، وزلة من الشيطان"!!!

مع أن القرطبي نفسه، وهذا من الكلام الذي لم يُذكر، قال: ولو صدرت من أحد آخر لقتل زنديقًا.

فما معنى هذا؟

هذا جرى على القاعدة التي طبقها النبي - صلى الله عليه وسلم - على نفسه، أنه كان يتسامح في حقه، ويتحمل المنافقين ويتركهم بغير قتل؛ لئلا يتحدث الناس أن محمدًا يقتل أصحابه.

وانتبه، فكل هذا الكلام الذي أقوله لك، عليَّ أن أستخرجه لك إن شاء الله من كتب أهل العلم، لكنِّي أُنَظِّم لك المسألة في الذهن.

فيأتي هو ويقول ماذا؟

ولذلك قال ابن التِّين:"إن كان - يعني هذا الأنصاري - بدريًا فمعنى قوله: {لَا يُؤْمِنُونَ} : لا يستكملون الإيمان والله أعلم". اهـ.

قلتُ: هو بدري كما في بعض روايات الحديث، وما قاله ابن التين هو الذي ينبغي المصير إليه؛ لأنه جارٍ على أصول أهل السنة في فهم أمثاله من النصوص. فأي فرق بين قوله تعالى:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت