الصفحة 398 من 703

الطبري ~، يقول:"وقال شيخ المفسرين الطبري"، فلماذا لم يأخذ بكلام شيخ المفسرين الطبري في هذا الأمر - كما سترى -، وهو قول عامر الشَّعبي ~ , وهو قول مجاهد الذي قال فيه سفيان:"إذا جاءك التفسير عن مجاهدٍ فحسبك به"؛ لأنه يقول عَرَضْتُ القرآن على ابن عباس ثلاث عَرضات، أستوقفه عند كل آية؛ أسأله عن معناها أو عن تأويلها.

فهذا مجاهد، وعامر الشعبي، وشيخ المفسرين - الطبري - بل وابن عباس، بل وأبو بكر بن العربي، وكذلك الحافظ ابن حجر كما سترى إن شاء الله - عز وجل -. لكنه أَمَرَّ المسألة هكذا.

يقول:

لكن أن يؤخذَ من قوله سبحانه: {فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ ... } نفي أصل الإيمان وحقيقته عن جميع من لم يحكِّم الرسول - صلى الله عليه وسلم -، القضاء عليه بالكفر الاعتقادي المخرج من الملة من غير تفصيل، فهذا فَهمٌ يَأباه سبب النزول أولًا، وليس بجارِ على أصول أهل السنة في فَهم أمثال هذا النص القرآني ثانيًا، فضلًا عن أنِّي لم أجد من المفسرين من تَجَاسر على القول بهذا الحكم العام الذي وَصَلَ إليه سيد - عفا الله عنه -.

(( قال مقيده ) ):

فنحن معنا كم دعوى إلى الآن؟

أربعة:

الأولى: كلام مجاهد الذي لا يستقيم مع ألفاظ الآية.

الثانية: الفَهم الذي فهمه سيد قطب يأباه سبب النزول.

الثالثة: وليس جاريًا على قواعد أهل السنة.

الرابعة: ولم يستدل بالآية أحد من أهل العلم على نفس المعنى الذي استدل به سيد قطب.

أَيِّد هذه الأربع أشياء في ذهنك الآن. فهذه أربع قضايا، إن شاء الله سنختبرها قضية قضية.

(( يقول ) ):

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت