وإن كان يعذر بالجهل، فهذه الكلمة تخدمنا نحن؛ فابن تيمية قسَّمَهم قسمين: إما أن يكونوا كفارًا، وإما أن يكونوا جهَّالًا. فإن لم يكن جاهلًا كان كافرًا.
تعالوا ننظر نحن إلى فعلة هذا الرجل - خالد العنبري - الذي اتَّهم الناس، ببتر كلام العلماء.
نأخذ مثالًا قبل أن نغوص في الرسالة، وهذا المثال من باب الغَوص في الرسالة.
يقول في صفحة (100) بعد أن قرر أن الحاكم بغير ما أنزل الله لا يكون كافرًا إلا إن كان جاحدًا، مهما بدَّل وفعل، قال: الرد على الشبهات:
كشف الشبهات وَدَرء الاعتراضات
القسم الأول: تَعَلقهم بظواهر بعض الآيات القرآنية، وفَهمهم لمدلولها فَهمًا يُضاهي فَهم الخوارج.
ثانيًا: قوله تعالى: {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آَمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} [النساء: 65 - 60] .
(( قال مقيده ) ):
إذن: هذه الآية جعلها خالد العنبري من الشبهات على طريقة الـ (جَلَ جَلَا) كما سترى إن شاء الله.
وأنا جِئتُ بالكتب التي سأثبت بها أنه اتبع طريقة الـ (جلا جلا) التي اتبعها إخوانه.
(( يقول ) ):
يقول الكاتب الإسلامي سيد قطب ~: وهؤلاء الذين يريدون أن يتحاكموا إلى غير شريعة الله - إلى الطاغوت - قد يكونون جماعة من المنافقين - كما صرَّح بوصفهم في الآية الثانية من