الصفحة 328 من 703

يعني: هم يستجيزون استخدام الباطل ضدنا!!!

انظر! مراد شكري يُقدِّم له علي حسن عبد الحميد، وابن القوصي يستنكر هذا الكلام ويقول:"أنا لم أقل لكم: اقرأوا هذا الكتاب"وأنا اعتقدتُ أن علي بن حسن دَخَلَت عليه داخلة، لماذا إذن لم ترد؟

دعاه الناس إلى مؤتمر في كندا، وأنا فقط لأريك: الله - سبحانه وتعالى - ماذا يفعل؟

أنا موجود في مصر، دُعِيَ إلى مؤتمر في كندا، فلما ذهب إلى هناك، أخذ يبحث عن إمام مسجد كبير جدًا في أمريكا، في بلد اسمها"إست أورانج نيوجرتي"وهذا المسجد ضخم جدًا.

إمام المسجد اسمه أبو مُسلمة، وهو أمريكي أسود، أسلم، وذهب إلى المدينة المنورة، ودخل في الجامعة الإسلامية، وتخرَّج منها بفضل الله - عز وجل -، وهو طالب علم رصين، وعلى خلق.

أنا لمَّا ذهبتُ في المرة الماضية، جاءني أمريكي أبيض من ولاية"نيويورك"، حين ذهبت لإخوتي هؤلاء في مسجد الأمريكان السود، وجعل يسألني عن الطاغوت، وحكم تبديل الشرائع، فقلتُ له: هذه المسألة لا تَلزمكم.

قال: يا شيخ، هي من مسائل الدين، ولابد من معرفتها.

قلت له: انشغل بمعرفة ما يلزمك في واقعك الآن.

قال: الطاغوت .. وابن القيِّم قال كذا في"إعلام الموقعين"..

قلتُ له: أبدًا، لن أنطقَ بحرف في هذه المسألة.

فلما ذهبت إلى المسجد في هذه المرة لألقي فيها محاضرة، جَعلتُ هذه المحاضرة عن السلفية، وقلتُ: لهم في نصيحتي: ينبغي عليكم أن تتعلموا من أمور الدين ما يلزمكم، وإن تركتم تعلم ما يلزمكم فإن الله - عز وجل - سيمكرُ بكم، وستحدث الفُرقة، ويحدث الشتات.

وإذا ذهبتم إلى تعلم لغة .. أو حديث .. أو كذا في أي بلد في بلاد الشرق أو الغرب أو في شبه الجزيرة العربية، فإياكم أن تُدخلوا أنفسكم في القضايا التي لا عَلاقة لكم بها، اهتموا واحرصوا على تعلم الأمور التي تفيدكم في واقعكم.

فالناس رحَّبوا جدًا بهذه الكلمة، ثم قال أبو مسلمة: لقد أجبتَ في هذه الكلمة على الكثير من أسألتنا، وبَقيت لنا عندك أسئلة.

فإذا بأحد إخواننا الأمريكان يقف ويقول: لقد سمعتُ في شريط لأسامة القوصي أنك اتَّهمتَ الشيخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت